فتاوى مختارة  فتاوى مختارة مع سماحة المفتي سؤال طرح على سماحة المفتي يقول فيه السائل ما فضل اية الكرسي اية الكرسي الله لا اله الا هو الحي القيوم من افضل اية القرآن كما بينه النبي صلى الله عليه وسلم
وجاء انه صلى الله عليه وسلم قال من قرأ في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح وجاء ان من قرأ دبر كل صلاة لم يمنعه من دخول الجنة الا الموت
واذا تأملت هذه الاية العظيمة وجدتها اية من اعظم الايات في تعظيم الله اوصي بالكمال النقائص والعيوب عنه اولها الله لا اله الا هو لا شريك له في ربوبيته ولا في الوهيته ولا في اسمائه وصفاته الحي القيوم الحي
فان الحياة من صفاته والقيوم القائم بارزاق عباده. فالعباد كلهم محتاجون اليه. مضطرون اليه لا ملاذ له ولا مر منه الا اليك ثم نفى عن نفسه عيب النوم فقال لا تأخذه سنة ولا نوم لان الزنا والنوم تليق بالمخلوق الضعيف العاجز يستعين
على حوائجه. اما الله الكامن في ذاته وصفاته فانه لا ينام ولا ينبغي له ان ينام. تعالى وتقدس علوا كبيرا يسأله من في السماوات والارض كل يوم هو في شأن
لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الارض له ما في السماوات وما في الارض ملكا او استحقاقا وقهرا. فكل ما في الكون ملكه وتصرفه وقهره. من ذا الذي يشفع عنده
الا باذنه لا يليق لاحد ان يشفع عنده الا ان يأذن له للشافي ان يشفع. والشافع لا يمكن ان يتقدم الشفاعة. الا اذا علم ان المشروع له ممن يرظى الله اقواله واعماله. فان الشفاعة لا بد فيها من شرطين. اذن الله للشافع ان يشفع
ورضاه عن المشفوع ان يشفع له. فقوله من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه هذا شرط واحد. من ذا الذي يشرع وفي اللات الاخرى وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله ويرضى
مخلوق يشفع عنده قبل علمه وقبل خبرته فهذا كله بحق المخلوق. اما الله جل وعلا فهو اعظم واجل بان يشفى عنده بدون اذنه يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم. يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه. يعلم احوال العباد
وكبيرها قل ان تخفوا ما في صدوركم او تبدوه يعلمه الله ويحذركم الله نفسه. وقال وما تكونوا في شأن وما تتلو منه من قرآن. ولا تعملون من عمل الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون
وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الارض ولا في السماء. ولا اصغر من ذلك ولا اكبر الا في كتاب مبين ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء وسع كرسيه السماوات والارض
قيل الكرسي موضع القدمين. فالكرسي وسع السماوات والارض. والكرسي والسماوات في العرش كأنها خمسة دراهم القيت في فلاة من الارض لعظم العرش الذي الله مستو عليه جل وعلا وسع كرسيه السماوات والارض ولا يؤوده لا يثقله ولا يكرد حفظهما اي حفظ السماوات وهو العلي العظيم
القهر علي القدر علي الذات هو علي في ذاته على عرشه علي في قهره علي في قدره فكل أنواع العلو تليق به جل وعلا بكمال ذاته وصفاته هو العلي العظيم فهو عظيم جل وعلا في كل شيء. ومن كمال عظمته خلق السماوات والارض وما بث بهما من دابة
وهذا الانسان وتكوينه كل ذلك من ربه جل وعلا. والله يقول وفي انفسكم افلا تبصرون اتاوى مختارة  فتاوى مختارة مع سماحة المفتي
