فتاوى مختارة اسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون فتاوى مختارة. مع سماحة المفتي  سؤال طرح على سماحة المفتي يقول فيه السائل ما هو المفهوم الحقيقي للزهد والتواضع يا اخواني الزهد يقول فيه صلى الله عليه وسلم
فيما ثبت عنه انه قال قال علمني شيئا اذا فعلته احبني الله واحبني الناس قال له صلى الله عليه وسلم ازهد الدنيا يحبك الله وازهد فيما عند الناس يحبك الناس
فالزهد على قسمين جهد فيما حرم الله بان تشهد في المعاصي لتنقطع عنها وتتركها طاعة لله وقربة تتقرب بها الى الله ولا شك ان الزهد بالمعاصي الزهد عن الحرام من اعلى درجات الزاهدين
والجهد الثاني ان تزهد في الدنيا بمعنى الا اذا تعلق قلبك بها الدنيا كل يحبها. وتحبون المال حبا جما. وانه لحب الخير جديد. لكن الزهد فيها مو بغضها الزهد فيها
الا يتعلق القلب بها وان يكون عندك ورع في طلبها فلا يتعلق قلبك بها فلا همك ولا شغل بالك ولهذا الدعاء المأثور. ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا
تطلب الرزق  مع هذا لا يتعلق قلبك به. بل قلبك معلق بالله واظن بما قدر الله لك قانعا بذلك هذا الزهد فيها ليس الزهد فيها تركها. قد يملك الملايين وهو زاهد. لانه اخذها من طريق الحلال وصرفها في الحلال. فهو هنيئا بها بطرق اكتساب
وانفاقية وقد يكون غير زاهد ولو كان عنده قدم دراهم. لان قلبه متعلق بها مشغوف بها مهتم بها الدنيا اكبر همه في الحديث. ومن اصبح والاخرة اكبر همه. جمع الله شمله وجعل غناه في قلبه
الدنيا وهي راغمة. ومن اصبح والدنيا اكبر همه شتت الله شمله وجعل فقره في قلبه ولم يأته من دنيا الا ما قسم له فليكن تعلقنا بالله ورضا بما قسمه الله والا يكون فرحنا بالدنيا مطلقا. لانك اذا جاءتك الدنيا وكثرت بيدك
هل تكون سببا لسعادتك او شقاوتك الامر بيد الله. انظر قارون ان قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم واتيناه من الكنوز ما ان مفاتحه لا تنوء بالعصبة بالقوة. اذ قاله قومه لا تفرح ان الله لا يحب الفرحين
وانظر قول الله ومنهم من عاهد الله لان اتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين. فلما اتاهم من فضله وتولوا وهم معرضون فتاوى مختارة اسألوا اهل الذكر انكم لا تعلمون
مع سماحة المفتي
