مختارة  فتاوى مختارة. مع سماحة المفتي سؤال طرح على سماحة المفتي يقول فيه السائل ما فضل طاعة الوالدين وما الواجب تجاههما حال حياتهما وفي حال وفاتهما وما توجيهكم للمقصرين تجاه والدهم
الاخ السائل يقول يسأل عن فضل بر الوالدين ما فضل طاعة الوالدين وما الواجب اتجاههما؟ وكيف تبرغ بهما في حياتهما وبعد موتهما اذا اولا ما فضل بر الوالدين ما الوجه اتجاههما؟ كيف البر بهم في حياتهم بعد موتهما؟ ونصيحة لمقصر في ذلك. يا اخي السائل
سألت عن هذه المسائل المذكورة عن فضل بر الوالدين عن كيفية الابل في الحياة وبعد الممات وعن نصيحة للمقصرين في بر الوالدين اولا نعلم حقا ان بر الوالدين واجب اسلامي
دل عليه كتاب الله وسنة محمد صلى الله عليه وسلم واجمع على استحسانه المسلمون اجماعا لا اشكال فيه ثم نعلم ان الله جل وعلا قرن حقه ما بعد حقه كما امر بعبادته
وهو اعظم حق له على خلقه الا امر ببر الوالدين والاحسان اليهما واذا قرأت كتاب الله وجدت للبر شأنا عظيما في القرآن فاسمع الله يقول المواثيق التي اخذها على بني اسرائيل
واذ اخذنا ميثاق بني اسرائيل لا تعبدون الا الله وبالوالدين احسانا واسمعوا بالنفقة يقول يسألونك ماذا ينفقون قل ما انفقتم من خير فللوالدين والاقربين واسمعوا جل وعلا يأمر بعبادته وببر والابوين
واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا واسمعوا ايضا يأمر بذلك بقوله قل تعالى واتلوا ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا اي اتلو عليكم الاحسان بوالديه
واسمعوا جل وعلا يقول وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه. وبالوالدين احسانا اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة. وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
واسمعوا جل وعلا يقول ووصينا الانسان بالحسنى وان جاهداك لتشرك بي ما ليس لك بعلم فلا اطعهما الاية واسمعوا يقول ووصينا الانسان بوالديه حملته امه وهنا على وهن وفصاله في عامين ان اشكر لي ولوالديك
الي المصير ايها المسلم ان هذه الايات تدلك على فضل بر الوالدين وانه امر من الله للعباد بالاحسان للوالدين وانه دليل على استقامة الفطرة وحسن الاخلاق البار بوالديه دليل على قوة ايمان قلبه
البار بوالديه بره سبب للين قلبه. وصفأ نفسه واستقامة حاله البار بابويه ينال السعادة الدنيا ويبارك الله في عمره ويبارك في عمله. ويبارك في ولده. ويبارك الله له في رزقه
البار بالوالدين يجعل الله حياته حياة غناء وسعادة البار بابويه يمتد بره لابنائه وابناء واحفاده فيبرون به ويعمر البيت بالبر والتواصل  ايها المسلم انك اذا نظرت الى الابوين نظرة باحصة دقيقة
وارجعت الامر الى ماضيك علمت ماذا عانت الام ماذا مر من ام من المتاعب وماذا تعنته من المشاق وما مر بالاب من المتاعب فما اعظم معروف الام عليك ولن تستطيع ان تقوم بحق الام مهما اردت
ولكن من بذل المعروف والاحسان فلا يحرمه الله اجر ما عمل. ولذا قال الله اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما لان الاب والام في عهد القوة والنشاط متى يحتاجان الى الابناء والبنات؟ ويقومان بحالهما لكن عندما تضعف قوة الاب
وقوة الام كبار السن وصول المرض والتعب فهوما بحاجة الى من يرعاهما ويحسن اليهما فان يكن ذلك الولد ذلك الابن وتلك البنت تارظين بابويهما محسنين اليهما فان هذه نعمة ينعم بها الاب في اخر حياته
فلا تقل لهما اف نهاه ان يخاطبهما بقول فيه خشونة وصعوبة وكلام قاسي لا تقل اف ولو قلت الكلمة فلا تقل اف ولا لها ما فوقه. فكيف بالامتهان وكيف بالظرب وكيف بالاهانة
ولا تنهرهما. قال بعضهم لا تنفض يديك في وجههما وقل لهما قولا كريما قل لهما قولا لينا سهلا يشم عن رحمة ورقة وعطف وحنان ورفق بهما وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
لانك اذا بررت بهما فانك تعتقد ان فعلهما اعظم من فعلك ومعروفهما اعظم من معروفك واحسانهما اعظم من احسانك. لكنك مع الفعل تقول ربي ارحمهما اني عاجز عن القيام بحقهما
فتاوى مختارة  مع سماحة المفتي
