مختارة اسألوا اهل الذكر انكم لا تعلمون مع سماحة المفتي  سؤال طرح على سماحة المفتي يقول فيه السائل ما هي الطريقة المثلى في انكار المنكر فاجاب سماحته الطريقة المثلى بينها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله
من رأى منكم منكرا فليغيره بيده. فان لم يستطع فبلسانه. فان لم يستطع بقلبه فان كنت ذا سلطة وفوض الامر قدرة تمنع هذا المنكر بيدك وانت من ذوي النفوذ هذا من خصائص
المسؤولين على اختلاف مراتبهم وان كنت لا تستطيع فغير باللسان اوضح الحق وبين اهدى من الضلال وان تعذر عليك اللسان عن نسأل الله السلامة والعافية فغير بقلبك بان يعلم الله منك كراهية المنكر بغضه
ثم اذا كنت قاضي باللسان او باليد تسلك الحكمة والرفق تغيير المنكر بان لا تغير منكرا بمنكر اشد منك. وانما تغير المنكر بالمعروف. لان العلماء ذكروا احوال اربعة. اول نعلم ان تغيير
المنكر واجب على المسلم عند قدرته عليه. وانه من الاخلاق الاسلامية العظيمة كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وقال ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر واولئك
ثانيا النبي صلى الله عليه وسلم ارشد في تغيير المنكر الى مرحلة الاذى. اولا اليد وهذا خاص بالسلطة التنفيذية القادر على ذلك بوسائل خاصة. ثانيا اللسان عند من ليس الثالث القلب لمن عجز عن اليد واللسان
ثم اذا غيرت بيدك فاحذر ان تغير منكرا بمنكر اشد منه. او يكون تغييرك للمنكر زيادة بتمكين اهل المنكر. فلابد ان تغير المنكر بالحق. وان يكون تغييرك حقا يغلب الباطل ويذهب الباطل. فلا تغير منكرا بمنكر اعظم منه
العلماء لما بال الاعرابي في المسجد وزجره الصحابة نهاهم النبي حتى اذا قضى بول دعاه وقال ان المساجد لن تبنى لهذا العلماء لو تركهم ينهرون او يضربونه لقام من مكانه وتلوذ بدنه وملابسه ونقل البول من مكان واحد الى اماكن متعددة فصار تغيير
المنكر بمنكر اعظم منه. والانسان لا يغير بموت اعظم منه. بل يغير منكرا بحق ويغير باطلا بحق فلا يجب تغييره زيادة في الشر. وانما هو تقليص للشر  مختارة  مع سماحة المفتي

