مختارة   فتاوى مختارة. مع سماحة المفتي سؤال وجه لسماحة المفتي يقول فيه السائل ما توجيهكم لمن يأخذ اموال الناس بالباطل اجاب سماحته بسم الله والحمدلله وصلى الله وسلم وبارك على رسول الله وعلى اله واصحابه اجمعين. عن ابي قتادة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم اوتي بجنازة
يصلي عليها فقال هل عليه دين؟ قالوا نعم. فقال فتأخر وقال صلوا على صاحبكم فقال ابو قتادة هي علي يا رسول الله وكم دين قا ديناران فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم
ثم لقي النبي ابا قتادة فقال ماذا فعل الديناران قال يا رسول الله انما مات بالامس ثم لقيه في اليوم الثاني فقال قضيتهما قال الان بردت عليه جلدته ايها المسلم حقوق الناس مبنية على المشاحة والمضايقة
وان لم يستو بيا صاحبها من الغريب في الدنيا فسوف يقتصها من حسناته يوم القيامة فان لم يكن له حسنات اخذ من سيئاتهم فطرحت عليه ثم طرح في النار فعلى المسلم ان يتقي الله في اموال الناس
وليحذر ان يأكلها ظلما وعدوانا. يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل وقال في مال اليتيم ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا
ثم الاخ السائل قال اذا كان الديناران يقال فيهما كذلك. فكيف بمن تحمل المئات والملايين من الاموال وكيف برؤساء المساهمات والشركات العقارية وغيرها الذين يضعون اسهما خاصة اشترون الشهم بمائة ثم يفتحون السوق عليه بمئتين
لكي يؤمنوا الاصل ويأخذوا الزائد لانفسهم ثم هم مع هذا اذا تصرفوا في الاراضي وباعوا واشتروا ووضعوا نسبة لما يسمونه بالاحتياطي خوفا من ان يطرأ امر عليهم هذا الاحتياطي ما مآله؟ الله اعلم بمآله
من كان منهم تقيا حاسب ودقق والا ذهب تبع ماله والله الحساب عند الله ثم هم هؤلاء ايضا في اثناء تصرفاتهم يأخذون نسبة على البيع ونسبة على الشراء ويأخذون نسبة على الاجرة للتصرف
وهم يأخذون شيئا كثير يأخذون اثنين ونصف في المئة يقولون هذا على البيع واثني ونص على شرائنا وخمسة في المئة وعشرة في المئة على اعمال التصرفات والتعقيب الى غير ذلك. ومن يحاسب اولئك ومن يناقشهم لا تدري
الشركاء كثيرون وكل ما يستطيع ان يدقق عليهم ولا ان يحصي جميع ما عندهم بل كل يرضى بالربح ولو يسير وهؤلاء قد غنموا ارباحا الله اعلم بها اوصيه بتقوى الله. وان يتخلصوا من الحقوق في هذه الدنيا. وان يسجلوا الامور كلها. ويطلع المساهمين على
كل ما انفقوا من قليل او كثير ولا يخفوا عنهم ولا يخدعوهم فان ذلك ظلم والواجب تقوى الله. قال الله تعالى وان كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وقليل
وفي الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم قال الله انا ذال الشريكين ما لم يخن احدهما الاخر. فاذا خان احدكم رفعت يدي وجاء الشيطان فان اردتم يا ارباب المساهمات والشركات ربح اموالكم والبركة فيها فاعطوا الحقوق لاهلها
واجعلوا لكم من النسب ما يتفق مع الواقع لا ما يخالفه الواقع من اخذ اموال الناس يريد الله عنه ومن اخذها يريد اتلافها اتلفه الله فمن استدانا وفي نيته الوفاء يسر الله امره. ومن استدان وليس في نيته الوفاء تعسرت اموره
وشقي في حياته واخرته مختارة   فتاوى مختارة. مع سماحة المفتي
