قل ما قولكم في كلام فضائل الابن عياض لما سئل عن معنى اخلاص العمل قال اذا كان العمل خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل واذا لم يكن صوابا ولم يكن خالصا لا يقبل فلا يقبل حتى يكون
خالص صواب فالخالص ان يكون لله عز وجل والصواب ان يكون على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قرأ قول الله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل
املا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا. العمل الصالح السنة ولا الذي لا رياء فيه. ولذا يقرر اهل العلم ومنهم شيخ الاسلام في كتابه العبودية. لما ذكر هذا الاثر عن الفضيل بن عياض والفضيل له اثار حرية ان تجمع وحرية ان تبث وان تنشر في الامة
هي لا تصدر الا من قلب مليء والله حسيبه بتقوى الله عز وجل وبالعلم به فهذا الاثر جمع لنا شروط قبول العمل. فالعمل لا يقبل الا بشرط طيب الشرط الاول ان يكون طواب الشرط الثاني ان يكون خالصا. العمل لا يقبله الله
الا ان يكون القلب قد اتجه الى الرب ولا يبغي غيره. فان وقعت الفائدة في الطريق فلا لا حرج هذا الذي سميناه الشركة في دروسنا الكثيرة في مناسبات عديدة لما كانت تأتي نصوص او فتاوى او نقولات معينة
فالقلب ان اتجه الى غير الرب عز وجل في العمل بداية فالعمل مردود. فمن صلى ليقال عنه مصل او خاشعا او ما شابه فهذا لا بد ان يفضح. اذا يذكر ابن الجوزي رحمه الله ان رجلا مراءيا قام يصلي رياء
الذي بعثه وحرك قلبه على العمل انما هو الرياء. فطور الصلاة مرائيا. فسمع مديح الناس وهو في الصلاة. انظروا الى فلان ما احسن صلاته. ما اتقاه ما اخفاه. ما اورعه ففضحه الله تعالى
فقال وهو في الصلاة ومع هذا فانا صائم. ومع هذا فانا صائم. ففضحه الله جل في علاه. فالذي اه الذي يصلي او يصوم او يؤدي اي طاعة اذا كان القلب يريد الله تعالى بداية ثم دخل عليه الرياء
ينقص من اجره بمقدار ما دخل. كمن ادى العبادة ثم اصابه عجب على اثرياء. فانه ينقص من بمقدار العجب الذي دخلت. وقد يحبط العجب وقد يحبط العجب اصل العبادة. نسأل الله الرحمة. اذا
كلما فعل طاعة واخفاها كان ذلك افضل له عند الله جل في علاه. ثم الشرط الثاني الذي لا يقبل العمل الا ماذا اخرجه مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. ليس عليه هذه العلاء هذه العلو يكون الشرع مهيمنا على العمل. العمل يكون وفق الشريعة. اما ان تعمل بنية حسنة نون
متابعة السنة فهذا العمل مردود. وان تعمل على السنة ها انتبه. وان تعمل على السنة دون نية صالحة فالعمل مردود. فالعمل متى يقبل؟ بالاخلاص. والموافقة. والمتابعة لسنة النبي صلى الله
ان كنا نتكلم مع عوام الامة وسوادها على الاتباع فحق لنا ان نتكلم مع خواص اخواننا وطلبة طلبة العلم عن ضرورة الاخلاص. لانهم اخواننا طلبة العلم الذين علموا اهمية الاتباع
وحرصوا على سنة النبي صلى الله عليه وسلم فالواجب ان ينتبهوا للاخلاص فان اتباع السنة فقط دون الاخلاص ليس في مدعاة القبول والله تعالى اعلم
