يقول هل يجوز تغيير النية في الصلاة كمن يصلي نافلة الى نافلة او يغير الفريضة الى النافلة وجزاكم الله خيرا الاصل في هذا الباب ما ثبت في الصحيحين من حديث عمر رضي الله تعالى عنه
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما الاعمال بالنيات. ثم قال وهذا هو موطن الشاهد وانما لكل امرئ ما نواه فاذا نويت نافلة ستبقى عليها واذا حددت نية النافلة كذلك تبقى عليها
فاذا نويت سنة المغرب فلا تجعلها سنة الظهر البعدية التي قد نسيتها فتذكرتها حال الصلاة وهكذا ان نويت فريضة تصلي الفريضة الاصل وانما لكل امرئ ما نواه جماهير الفقهاء جوزوا
ان ينتقل الانسان نيته من الاعلى الى الادنى دون انتقاله من الادنى للاعلى فجوزوا لمن نوى الفريضة ان يحولها الى نافلة اما من نوى النافلة فلا يجوز له ان يحولها الى الفريضة
واعتمدوا على ذلك بحديث صحيح اخرجه احمد في المسند ولكنه في طاعة خاصة وهي طاعة الاعتكاف فرأى جماهير الفقهاء استنباطا وبحثا لا نقلا ونصا انه يستخرج منه قاعدا طردا اما الحديث
جاء شاب للنبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اني نويت الاعتكاف في المسجد الاقصى في بيت المقدس وسمي لذلك لبعده  اني نويت الاعتكاف في المسجد الاقصى وقال له النبي صلى الله عليه وسلم اعتكف في مسجدي هذا
ومن المعلوم ان المسجد النبوي احسنا المسجد الاقصى قال العلماء من نوى ان يعتكف في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فاعتكف في بيت الله الحرام اجزاءه ذلك ومن نوى ان يعتكف في الاقصى فاعتكف في مسجد رسول الله اجزأه ذلك
بخلاف من نوى ان يعتكف في مسجد رسول الله فاعتكف في المسجد الاقصى او من نوى ان يعتكف في بيت الله الحرام فاعتكف في بيت الله في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم
فاستنبط اهل العلم من هذا الحديث انه يجوز للانسان ان يتحول بنيته من الاعلى للادنى دون العكس من الادنى الى الاعلى نتحول من الاعلى للادنى دون العكس. ان تتحول من النية
الفريضة الى النافلة لا العكس والله تعالى اعلم
