فقد ارسل لي بعض الاخوة صورا فيها اكوام من الخبز في سيارات القمامة واتصل غير واحد يسأل عن حكم اهانة الخبز وعن شراء هذه الكميات الكبيرة ثم عدم الاستفادة منها
ولا يكتمكم اني كنت في بداية طلبي في اواخر الابتدائي واول الاعدادي اكثر عن سؤال المشايخ عن مسألتين ولم اجد جوابا عليهما الا بعد ان يسر الله لي النظر. قرأت واطلعت فكانت
هذه مسألة من المسائل التي اشغلتني من صغري. لماذا الناس يعظمون الخبز دون غيره من النعم وكان السؤال الثاني لماذا الناس يقلبون الاحذية ان وجدوا الفزاء يعني اذا جهة السماء
لماذا يطلبونه؟ فعلمت فيما بعد ان الله تعالى اودع في فطر الناس عقيدة صحيحة فيها ان الله تعالى عليم على خلقه. فهم بهذه العقيدة لا يحبون ان يكون الحذاء في اتجاه السماء واما موضوع الخبز فقد وردت فيه احاديث
واخبار وقطف جاء جاءت المناسبة لبيانها في من خلال الجواب على ما ورد من اسئلة في هذا الباب. وقبل ان ابدأ اصبح العلاج مضخم موضوعي واصبح احيانا يصلي العواصف باسماء غير شرعية. واصبحنا نسمع على السنة
الاعلاميين بل قد اصبحت هذه العبارات تتردد على السنة بعض المصلين الاجواء الجوية السيئة وما شابه. وما كان المطر والنعمة والرحمة امرا سيئا وفي يوم من الايام فهذه نعمة من الله عز وجل. ولا يجوز ان تنعت وان تنبذ بانها اجواء
هذه رحمات من الله جل في علاه للبلاد والعباد والاشجار والحيوانات والنباتات فهذه ما تكون ابدا من اه لا تكون سيئة. وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا كثر الجوع اذا كثر المطر دعا
والفقهاء عندهم شيء يسمى الاستسقاء وعندهم شيء يسمى الاستصحاء وقالوا الاستسقاء طاب المطر والاستصحاء طلب من الله عز وجل ان يرفع المطر والاستسقاء دعاء او دعاء دون صلاة او صلاة مع دعاء. واما الاستصحاء فلا يكون الا في الدعاء ويسن للامام
ان يدعو كما دعا النبي صلى الله عليه وسلم بان يرفع الله المطر ان كثر كما ثبت ذلك في صحيح الامام البخاري عن انس رضي الله تعالى عنه آآ هذه
الاجواء تحتاج الى نعمة من الله عز وجل. وكان النبي يدعو ان يجعل الله تعالى المطر حوالينا لا علينا على الاكام والضراب. وآآ الاودية ومجال فهذه فهذا حتى مع كثرة المطر كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو ان يحول المطر على
يستفيد منها منه الناس فيما بعد. الكلام على الخبز ورد في الحقيقة فيه اثار كما قلت ورد فيه اخبار كلمات طيبات لبعض السلف. ووجدت جمعا اهل العلم يعني سئلوا في نفس المسألة. فمثلا
اه مما طبع حديث الكتاب اه سؤالات الحافظ ابن الحجر خاتمة امير المؤمنين احمد ابن علي ابن حجر العسقلاني صاحب الكتاب العظيم فتح الباب صحيح البخاري المتوفى سنة ثمانمائة واثنين وخمسين سئل رحمه الله هل قال احد من المسلمين
بجواز اهانة الخبز وما سقط منه اللباد؟ وهل يجوز وطؤه بالاقدام؟ وما يجب على فاعلي خالد وهل يجوز القائه في الارض؟ وما قيل في تعظيمه؟ عظموا الخبز فانه ما اهانه قوم
الا ابتلاهم الله تعالى بالجوع. وهل هذا الحديث صحيح؟ وهل ما قيل ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل على سيدتنا عائشة فولد كسرة ملقاة من الارض فاخذها وقبلها ووضعها على رأسه ثم قال يا عائشة
اجلي نعم الله تعالى فانها قل ما نفرت من قوم ثم عادت اليهم هل هذا حديث صحيح ام لا؟ فاجاب الحافظ بن حجر رحمه الله بقوله لا اعلم احدا ان العلماء لا اعلم احدا من العلماء قال بجواز اهانة الخبز
لقائه تحت الا رجل وطرح ما تناثر منه في المذبلة. هذه مسألة. يقول لا اعلم احدا لا اعلم احدا قال بجواز اهانة الخبز كالقائه تحت الارجل وطرح ما تناثر منه في المزبلة مثلا او
نحو ذلك يعني الزائد من الفتات في الخبز يسمى يؤكل ولم يبقى في المزبلة لا يبقى في القمامة وخرافة على السنة الناس او في تصور الناس ان اكل لباغ الخبز آآ مهر حور العين بعض الناس يعتقد الناكر هذا الخبز
لكن من باب المحافظة على النعمة فالاصل في الخبز الا يلقى في القمامة وقال ولا نص احد من العلماء على المبالغة في اكرامه. يعني الناس بين طرفين. منهم من يغالي في الاكرام ومنهم من من لا يبالي. وهذا مخطئ وهذا مخطئ. الذي لا يبالي ويلقي الخبز في القمامة مخطئ
والذي يغالي في تعظيم الخبز مخطئ. قال ولا نص احد من العلماء على المبالغة في اكرامه. كتقبيله مثلا بل نص الامام احمد رحمه الله على كراهة تقبيله. ومع عدم القائل بجواز الاهانة فيضاف الى من اهانه
استلزام ارتكاب عموم النهي عن اضاعة المال. فقد ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى قيل وقال وعن اضاعة المال وكثرة السؤال. نهى النبي ان يضاعف المال. وهذا الخبز مال. انا قرأت
اه في هذه الفترة فترة الثلج لايام معدودات. الناس اشتروا خمسة وسبعين مليون رغيف خبز هذا الله عز وجل ما في تيقن. ما في يقين بالله عز وجل. والناس عندهم طعام وشراب لكن يضعونه يقول نضع مزيد
فإذا ما احتجنا عملنا هذا ما هي من اضاعة المال والنهي عن اضاعة المال حرام نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه وهو وهو اسراف وهذا امر ممنوع. قال فيمنع من طرحه تحت الارجل لان الغير قد يتقدم
بعد ذلك فيمتنع من اكله. مع الاحتياج اليه. يعني اللي يوضع في القمامة قطعا لا يمتنع. ان تتقذرون منه والفقراء لا لا يقبلونه يأكلون فعندك عندك خبزة اما ان تلقيه فهذا امر غير مسبوق. قال واما الاحاديث وارد في ذلك
فسردها وبين انها ضعيفة شديدة الضعف ولم يثبت منها شيء. ولكن ورد في بعض الاثار فمثلا وجدت عند دكتور على اثر حديث رقم الف وثمان مئة وسبعة واربعين في جامع الترمدي ذكر عن علي ابن المدينة قال قال يحيى ابن
كانت سفيان الثوري رحمه الله يكره ان يوضع رغيف الخبز تحت القصعة. يعني بيوضع الخبز تحت الطعام يكون فراش للطعام رأى هذا اهانة. وهذا امر لا يجوز. فكيف بما يوضع في المجاري اجلكم الله
انا وعندي من ابي شيبة باسناد صحيح عن الحسن البصري رحمه الله تعالى قال كان اهل قرية اوسع الله تعالى عليهم كان اهل قرية اوسع الله عليهم اي في الرزق حتى انهم كانوا يستنجون بالخبز. فبعث الله عليهم
الجوع. فعدم حفظ الخبز سبب من اسباب الفقر والجود. ووجدت في اصلاح المال من ابي الدنيا اه اثر طبعا عن الباقر عن محمد الباقر قال كان بنو اسرائيل يستنجون بالخبز. فسلط الله عليهم الجوع
جعلوا يتبعون حشوشهم فيأكلونها. بدأوا يتبعون الاثار. يعني نسأل الله العفو والعافية يتابعونها وكذلك آآ ذكر عن يحيى ابن جابر قال انجت امرأة من بني اسرائيل لصبي لها يعني استنجت استنجت بكسرة خبز. قال ثم جعلتها في جحر فسلط الله عليها
الجوع فاكلتها. وكان النعمان ابن بشير يقول ان للشيطان مناصب وفخوخ وفخوخ المطر بانعم الله عز وجل. فهذا من من صنيع الشيطان. وفي في المغني لابن القدامى في الثالث عشر صفحة ثلاثمائة واربعة وخمسين يذكر بعض تلاميذ الامام احمد يقول
انت وابا عبدالله قلت تقرأ الخبز الكبار؟ قال نعم اكرهه ليس فيه بركة انما البركة في الصغار والمراد البركة في الصغار اي ان الاكل الذي يخبر ويكون صغير يؤكل ويفرغ منه. اما الكبير فيلقى ويهمل فليست
فكان الامام احمد يكره ان تخبز المرأة رغيفا ان اكل يعني ما بقي منه لا يستفاد منه. فكيف لما توضع هذا الخبز وهذه النعمة في المزابل فهذا امر فيه حرمة وشيخنا رحمه الله في ضعيف
يوجد حديث اه اكرم الخبز ويكتب طرقه وفصل في طرقه الحافظ السخاوي واشار في كتابيه المقاصد الحسنة المرضية الحديثية ان له جزءا وشيخنا رحمه الله يضعف الحديث ويقول الا القطعة
الاولى منه فانها فانها حسنة. اي اكرموا الخبز. وذكر ذلك رحمه الله في سلسلة الاحاديث الضعيفة الفين وثمانمئة وخمسة وثمانين. وذكر المناوي في الفيض القدير لما شرح حديث الكرموس ان اه الحسن ابن علي ابن ابي طالب رأى جارية له ترفع خبزا من
من ماء وسخ فلما رآها تصنع ذلك شكر لها صنيعها واعتقها لوجه الله تعالى فاذا هذه نعمة يجب ان يحافظ عليها ولا يجوز ان تهان. والله تعالى اعلم
