احسن الله اليكم شيخنا الفاضل. الاخوة يسألون عن زكاة الفطر عن نوعها ومقدارها ووقت اخراجها وهل يجوز اخراجها نقودا؟ رفع الله قدركم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما زكاة الفطر فهي
واجبة على كل مسلم كلف على كل مسلم صغيرا كان كبيرا حرا وعبدا صاعا ضر ثم يلحق به من الطعام فهي كما اخبرنا نبينا صلى الله عليه وسلم طعمة للمساكين وطهر اهل الصائمين. فحكمتها امران. تعمل المساكين فلابد ان تكون
طعام يأكله المسكين في ذاك الزمان. في الزمان الذي يخرجه. في الزمن الاول كان الشعير والبر والارض والزبيب وكانت هذه والتمر واما اليوم فالارز يقوم مقام البر وهو الحنطة وكذلك اي الطعام يدخر
يكفي بنفسه لا يفسد الموضوع في اه خارج الثلاجة. وهذا الطعام يعني يغني صاحبه عن السؤال الفقير الشر دبر امره فاوجب على اصحاب المال ان يخرجوا مالا واوجب على كل صاحب بدن حتى الطفل الصغير
اخرج عن صدقة فطر. حتى الفاجر والفاسق ما دام انه مسلم حتى الذي لم يسلم. فان تخلف ظهر للصائمين فلا يأثم فبقيت طعم مال مساكين. فالواجب على كل بدن الحامل وضعت قبل الفجر وجب عليها وعلى جنينها وان بقي الجنين في بطنها وكانت واحدة اثنتان
فالاخراج من باب كما اثر عن عثمان واما الواجب فواحد. وآآ طعام متروك لاعراف الناس. وضابطه ان يكفي وحده ولا يفسد اه اذا لم يحصى كما يقولون اليوم في الثلاجة. المقدار مكيال وليس وزنا. مكيال وليس وزنا
الكيل غير الوزن والبركة في الكيل والكيل اربع اصاع من اه بحفنتي الرجل متوسط القامة. لا القصير ولا الطويل. لو وضعت انواع مختلفة في الميزان بهذه الاصاع الاربعة. فيختلف وزنها من مادة لمادة. وهذا يشوش على موضوع النقود
جماهير اهل العلم سلفا وخلفا لا يجوزون النقود. حتى الامام ابو حنيفة رحمه الله تعالى يقول الاصل في صدقة الفطر انها طعام. فان اخرجها نقودا اجزأت. اما الاصل عنده كسائر اخوانه
انها طعام. وهي شعيرة من شعائر يوم عيد الفطر. فكما ان لا تخرج مالا لانها شعيرة عيد الاضحى وصدقت كذلك فصدقة الفطر ورثها جيل عن جيل وينبغي ان يورثها الاباء للابناء بان
يقوم هم بانفسهم لشراء الطعام وبتوزيعه على اقرب الارحام او على اقرب الجيران منهم فهذه فهذه الشعيرة تولد قبا ورحمة وتدفع حسدا وعينا. وللاسف كثير من ما ينتبهون لهذه الامور. فصدقت الفطر لا تصلح ان تكون نقودا ومن اخرجها
في الواجب عليه ان يعينه. وصدقة الفطر كان يجلس آآ يعني الساعي او الذي يأخذ طبقات الفطر قبل بليلة يوم او يومين كانت تجمع ثم توزع في اه ليلة العيد اخر وقت لما يصعد الامام
آآ لما يبدأ قبل ان يبدأ الامام الخطبة والافضل ان نطعم المسكين وان ندخل عليه فرحا في يوم صدقة الفطر ان جازت نقدا تجوز في حالتي. الحالة الاولى ان يعدم الطعام
او ان يكون شحيحا ويغفر المال. والحالة الثانية ان لا يتذكر الانسان في فصل الفطر الا قبيل سعودي في صلاة العيد. فاذا كان ناسيا ولم يتذكر ولا يستطيع ان يخرجها الا نقدا. ففي مثل هذه الصورة
لعلها تجزئ. اما بعد ذلك فامكانية شراء الطعام في صدقة الفطر لا تسوى. هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. جزاكم الله خير شيخنا. كان هذا صباح اه اربعة وعشرين رمضان
اربع مئة وسبعة وثلاثين بعد صلاة الفجر في المسجد الحرام هنا القاهرة
