الذهب المستعمر ابو محمد الذهب المستعمل هل فيه زكاة؟ ام لا زكاة فيه؟ الذهب على مراتب نذكرها بالتفصيل للفائدة ولا هو يسأل عن الحلي المستعمل النوع الاول ما عد للتجارة
هذا لا نزاع في وجوب زكاته. النوع الثاني ما اعد لحفظ المال. لم يعده للتجارة ولم يعده للبس وانما اشترى بماله ذهبا ليحفظ ماله. فهذا فيه الزكاة. يختلف هذا عن
هنا من اشترى ارضا ليحفظ بذلك مالا ولا يريد في الارض التجارة فلا زكاة على الارض. لان المقصود هو حفظ المال التجارة. واما في الذهب فيختلف الوضع. فان الذهب احد النقدين. بمنزلة من وضع ماله
في البنك فمتى ما حال عليه الحول وجب عليه زكاته. الحالة الثالثة تشتري المرأة الحلي للبس. قد تلبس وقد لا تلبس هذا مختلف فيه ولو كان كثيرا. فمن العلماء من قال لا زكاة فيه. لان
هذا حلم وعد الاستعمال. سواء استعملت او لم تستعمله. لكن المقصود منه هو الاستعمال. وهذا مذهب جماهير العلماء منهم مالك والشافعي واحمد بن حنبل واكثر الائمة. وهؤلاء يستدلون بقول صلى الله عليه وسلم ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة. متفق عليه
هذا الحديث دليل على ان ما لم يعد للتجارة والتكسب والنماء. فانه لا زكاة فيه بان عائشة رضي الله عنها كانت تلي ايتاما لها ولا هم حلي ولم تكن تخرج الزكاة. روى مالك في الموطأ بسند صحيح. وعائشة من ابصر الناس
بسنة النبي صلى الله عليه وسلم في مثل هذه المسألة. فيقولون لو كانت الزكاة واجبة لبين النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بيانا عاما. يعلمه خاصه العام. فان الناس يحتاجون الى
مثلي هذا القول الثاني في المسألة ان زكاة اتى الحلي واجبة لان الذهب احد النقدين. سواء كانت تلبسه المرأة او لا تلبسه الشوكات تعيره او لا تعيره. تجد زكاته مطلقا. وهذا مذهب ابي حنيفة
استدل على هذا في حديث عمرو بن شعيب عن ابيعة جده ان امرأة جاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم وفي بيد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب. فقال تؤدين زكاة هذا؟ قالت لا
قال يسرك ان يسورك الله بصورين من نار؟ وهذا الحديث ما اصرح من حديث ولكنه معلول. هذا الخبر لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. والصواب ما ذهب اليه
وغيره وهو الارسال وقول السائد في المسألة ان زكاة عارية اذا لم تعره المرأة وجبت في الزكاة واذا عارضته فهذه زكاة الصواب من هذه الاقوال هو القول الاول. وانه لا زكاة في الحلي. ما لم يكن
معدا للتجارة او للنمأ او لحفظ المال. واذا زكي احتياطا خروجا من خلاف العلم هذا طيب لكنه لا يجب. قد قال الله جل وعلا وما انفقتم من شيء فهو يخلفه
هل يخلف في الدنيا بالبدل؟ وفي الاخرة بالثواب الجزيل والاجر العظيم
