قولكم الشيخ في هجرة للبدع وما تفسير زيارة النبي؟ الاخ يسأل عن هجرة للبدع وكيف بينه وبين زيارة النبي صلى الله عليه وسلم لليهودي. لا تنافي بين الامرين. ان الاصل في المسلم
ان يبغض الكفار جملة وتفصيلا ولا يحل له موالاتهم مطلقا ولا يجوز له تصديرهم في المجالس ولا بداءتهم بالسلام ولا التوسيع لهم في الطرقات  لقوله صلى الله عليه وسلم لا تبدأ اليهود ولا النصارى بالسلام
فاذا لاقيتموهم في الطريق فاضطروهم الى اضيقه روى مسلم في صحيحه من حديث ابي هريرة وكذلك يجب على كل مسلم بغض الاشرار وبغضوا المنكرات وبغض البدع وبغضوا اهل الضلال وهذا من اعمال القلوب
وهذا من اعمال القلوب فان الامام قول وعمل قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح. وهذا من اعمال القلوب ايها الحب والبغض والولاء والبراء لك التعريف السائد للايمان الان الذي هو مشروع الكثير من الناس اللي هو انه الامام قول باللسان
واعتقاد بالجنان وعمل بالاركان. هذا تعريف ناقص. قد اخرج منه اعمال القلوب التي هي من اصول الايمان صافية للتعريف ان يقال الامام قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالقلب والاركان فاعمال القلوب لابد ان توضع
ولفائنا الاخلاص واين الصدق؟ واين المحبة؟ واين الخوف؟ واين الرجاء وين الولاء؟ وين البراء وهجر اهل البدع واهل المعاصي سنة ماضية متفق عليها لا ينازع في ذلك مسلم ما لم يترتب على ذلك ظرر اكبر. والهجر مراتب
قد يهجروا بالكلام فقط ولا يهجروا بالمجالسة. وقد يهجر بالمجالسة لا يجالسه واذا لقي في الطريق سلم علي وصافح ومضى في سبيله وقد يهجر في هذا وهذا  لان المقصود هو علاج هذا
العاصي سيفعل ما هو؟ الاصلح والانفع. لانه مثل ما فعل وهجر هوى وحمية اهل الجاهلية ولنعرات اهل الجاهلية لم يكن على الطائل من عمله انما يفعل هذا ابتغاء رضوان الله
محمية لدين الله لا لنفسه ولا لهواه ولا لشهوته. ولا لامور دنيوية. لانه لا يحل في امور الدنيا فوقها ثلاث وقد هاجر النبي صلى الله عليه وسلم كعبا وصاحبيه خمسين
يوم حتى ضاقت عليهم الارض بما رحبت وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يكلمه ونهى اصحابه عن تكليمهم فامر ازواجهم بمفارقتهم كذلك هجر النبي صلى الله عليه وسلم زوجاته وهذا امر لا نزاع فيه. وينظر
في ذلك المصلحة قد تكون مصلحة الهجر فيهجر وقد تكون المصلحة تأليف القلوب دون الهجر فانه لا يهجر يتألف قلبه وفرق بين تأليف القلوب وبين المداهنة  تأليف القلوب من الايمان
والمداهنة جزء وشعبة من النفاق  اليف القلوب ان تكن مبغضا لعمله وتتألف رجاء صلاحه والمداهنة ان تجالس وهو مقيم على المنكر. دون امر ولا نهي. ودون تحيل للفرصة في المستقبل. لوعظه وارشاده
وعادة المدان لا يهمه هل يتحول هذا الجليس من حال الى حال او لا يتحول لا يعنيه هذا مداهنة اما بالنسبة لزيارة النبي صلى الله عليه وسلم لليهودي. كذلك زيارته صلى الله عليه وسلم لعمه ابي طالب وهو مشرك
فهذه زيارة دعوة وهي غير ما هي عنها وهذا امر مشروع الى ان تقوم الساعة فمن زار من تختلف معه في الدين او فاذا زرت من تختلف معه الدين بقص وعظه
وارشادي وبقصد دعوته. فان كان كافرا دعوته الى الاسلام وان كان مبتدعا دعوته الى السنة وان كان عاصيا دعوته الى التوبة فهذا امر محمود. قد قال النبي صلى الله عليه وسلم
والله لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من النعم متفق على صحته   النبي صلى الله عليه وسلم يقول من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجور من تبعه
لا ينقص ذلك من اجورهم شيئا خرج مسلم في صحيحه   والدعوة الى الله مطلوبة. ودعوة المسلمين عامة غير مختصة بالطائفة دون طائفة. بل هي رسالة الى الثقلين جميعا فهل هذا لا تنافي بين هجره للبدع والضلال وبغضهم
وبين عيادة الكافر لدعوته. فان الذي يزور كافرا لا يحبه. هو يبغضه. ولكن يستجيب لامر الله في دعوته ويطيع الرسول صلى الله عليه وسلم في وعظه و ارشادي. كذلك مبايعتهم في البيع والشراء لا ينافي بغضاهم ولا ينافي عداوتهم

