من عاهد الله انه يعصيه وهذا عليه الكفار الاخ يقول ما حكم رجل عاهد الله الا يعصي ثم عصاه وهل علي كفارة؟ اولا يجب على العبد ان ينتهي عن الذنوب وعن المعاصي
ولو لم يعاهد الله استجابة لامر الله واستجابة لامر رسوله صلى الله عليه وسلم. قد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة يا عائشة اياك ومحقرات الذنوب. فان لها من الله طالبة. رواه الامام احمد في مسند
صحيح. الذنوب تعمي القلب. وتصم. مهم وتحول بينه وبين التمييز. والله جل وعلا يقول كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون. ومما يذكر عن عبد الله بن مبارك انه يتمثل به
غاية الذنوب تميت القلوب. وقد يورث الذل ادمانها. وترك الذنوب حياة القلوب. وخير لنفسك عصيانها كما قال الاخر يروى ايضا هذا عن علي تفنى اللذاذة ممن نال شهوته من الحرام
ويبقى الاثم والعرض تبقى عواقب سوء في مغبتها لا خير في لذة من بعدها النار وكما قال بعض السلف لا تنظر الى صغر المعصية. ولا لكن انظر الى عظمة من عصيت
وبقدر استقلال الشخص للمعصية واستمرائه لها وتهاونني بها تكون عظيمة عند الله لا لان المعصية تغير حكمها. ولكن لان العبد يعصي الله ولا يبالي. انا موجود في طبقة من الناس
حين يستخفون يعصون الله. وحين يكونون امام الملأ يتظاهرون بانهم لا يعصون الله هؤلاء ذمهم الله جل وعلا بقوله يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم وهو معهم. يعني معكم الله جل وعلا ما تغيبون عن اهلنا. فواجب على العبد ان يراقب الله جل وعلا
وهذا من اعظم منازل اياك نعبد واياك نستعين ومنزلة المراقبة اذ يبيتون ما لا يرضى من القول ومن كان ظاهر خيرا من باطنه هذا قد يهلك لابد يكون الباطل الباطن صالحا. كما ان سيتظاهر بلسانه بالصلاح يكون الباطل صالحا. لا تخادع
والناس لا يغنوا عنك من الله شيئا واذا عاهد العبد ربه على الا يعصيه كان اعظم وجوه كان للوجوب اعظم. والترك اكد. واذا فعل المعصية بني عاهد الله كان ذنب اعظم. ووجب عليه يستغفر الله ويتوب اليه
وان تكون توبة متمثلة بامرين. الامر الاول التوبة من المعصية. الامر الثاني التوبة من نقض العهد وقد قال الله جل وعلا ولا تنقض الايمان بعد توكيدها واعظم الايمان ما تجعل بينك وبين ربك
واعظم من هذا ان الانسان يعاهد الله على انه تحقق له كذا وكذا ليفعلن كذا وكذا ولما تحقق له كذا وكذا لم يفعل كذا وكذا. هذا اعظم من الذي قبله. وهذا يخشى عليه ان يطبع الله
على قلبه وهو المراد وهو المراد من قول الله جل وعلا ومنهم من عاهد الله لان اتانا من فظله لنتصدقن ولنكونن من الصالحين. فلما اتاهم من فظله بخلوا به يعني حين اتاهم الله جل وعلا ما عاهدوا الله عليه
هذا عاهد الله يقول ليلة من فضله لا تصدقن ولنكونن من الصالحين ويكذب. فلما اتاه الله المال  واسبغ عليها النعم الظاهرة والباطنة لم يف بما عاهد الله عليه ولذلك ماذا قال الله عن هذا الضرب
اخلف نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه. بما اخلفوا الله وبما كانوا يكذبون. فدل هذا على ان الانسان اذا واعد الله ولم يفي بعد ان اعطاه الله جل وعلا ما عاهد الله عليه
ان الله جل وعلا يخلف نفاقا بسبب كذبه. وهذا من اعظم ما يخيف المسلم. اذا كان عاجزا عن الوفاء لا يعاهد يدعو الله واذا اعطاه اخف من كوني اعاهد اذا اعطى بخل. وعلى هذا فالرجل اللي عاهد الله
الا يعصي ثم عصاه هل في كفارة ام لا؟ قولان للعلماء القول الاول ان العهد بمنزلة اليمين وان الكفارة لازمة له. او بمنزلة يحلف بالله نعاهدك ربي على الا اعصيك بمنزلته يقول والله ما اعصيك. والقول الثاني ان العهد
وعد وليس حلفا. والثاني ان العهد وعد وليس حلفا. وعلى هذا القول لا تجب كفارة. والاحوط للمسلم ان يكفر عن عهده براءة للذمة واتباعا للسيئة بالحسنة تمحها
