قوله تعالى ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله مناسبة لا يبي الحمد لله رب العالمين. الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فان الاخ يسأل عن
سبب ختم الله جل وعلا لقوله تعالى ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة اليس في جهنم مثوى للمتكبرين لماذا ختمت المتكبرين؟ ما ختمت؟ بالكافرين. اولا يجب ان نعرف
ان التكبر هو من اسباب كفر كثير من بني ادم وان الذي اخرج ابليس من الجنة وامتناعه عن السجود لادم كان هو الكبر. كما قال الله جل وعلا الا ابليس ابى
واستكبر وكان من الكافرين. والكبر مراتب منه ما يناقض اصل الايمان ومنه ما يناقض كماله الواجب كل من امتنع عن التزام شرائع الاسلام واحكام الدين ابى ان ينقاد لحكم الله ولحكم رسوله صلى الله عليه وسلم فهو مستكبر
ولذلك الذين لا يلتزمون باحكام الله يعدون مستكبرين. والذين يدعون الى احكام الله فيمتنعون يعدون مستكبرين وهذا يختلف عن الترك المجرد. ولا يختلف عن الترك المجرد. الى الترك مجرد شيء والامتناع وعدم الالتزام شيء اخر وهذا اكبر واعظم
جاء في صحيح الامام مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا مر ابن ابن ادم بالسجدة فسجد جلس ابليس يبكي. فقال يا ويلي امر ابن ادم بالسجود فسجد فله الجنة. وامرت بالسجود فابيت فلي النار. فهذا دليل ان
سبب كفر ابليس هو الامتناع. هو الامتناع. وان دوافع الامتناع هي الاستكبار ولم يكن عن جحد. ولم يكن عن جحد. خلافا للجهمية الاولى والجهمية الاناث الذين يقيدون نواقض الاسلام بالجحود
الاستحلال او التكذيب او الاعتقاد وقد رد ائمة الاسلام كوكيل واحمد بن حنبل وسفيان واخرين من الائمة على الجهمية الذين يقيدون النواقض بالاعتقاد والجحود والاستحلال بكفر ابليس لانه لم يكن عن جحد. وانما كان استكبارا واب
وعصيانا لامر الله جل وعلا. وهذا الكبر قد يكون اعظم من الكفر المجرد. ومعنى الكفر المجرد الذي لم تقترن به شيء او كي يفعل الكفر لمجرد دنيا. كما لو وافق نصرانيا
يعني يقول بان الله ثالث ثلاثة وان كان ما يعتقد هذا كافر. لانه اتى بالكفر الصريح اجل الدنيا. فالاول اعظم منه. لانه نتيجة كبر واستعلاء لذلك قال الله جل وعلا
ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وتوهم مسودة الذين كذبوا على الله هم الذين يزعمون ان لله ولدا او بان الله ثالث ثلاثة والذين يحللون الحرام المجمع عليه. ويحرمون الحلال المجمع
هؤلاء كذبة على الله وهؤلاء يعدون مستكبرين. ولذلك الله جل وعلا وصف الكفار بالاعراض فقال تعالى والذين كفروا عما انذروا معرضون. وقال تعالى ومن اظلموا ممن ذكر بايات ربه ثم اعرض عنها
والاعراض نوعان اعراض السمع كان يأبى عن استماع الحق فلا يصغي ولا يلتفت اليها البتة واعراض قبول حيث لا يقبل الحق. يسمع ولكن لا يقبل. كما كان كفار قريش يسمعون من
النبي صلى الله عليه وسلم وكما كان اليهود يسمعون من النبي صلى الله عليه وسلم وكان يذكر لهم يقول اجابتك تؤمنون يقولون نسمع يعني نسمع فلذلك يقول نسمع باذاننا بمعنى انهم لا لا يقبلون
كالمنافقين يقول سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراع لينا بالسنتهم يسمعون ولكن لا يستجيبون فهؤلاء معرظون اعراض استجابة. وهؤلاء شر الدواب عند الله كما قال تعالى ان شر الدواب عند الله
الصم البكم الذين لا يعقلون. ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم ولو اسمعهم لتولوا او معرضون. وذاك الله جل وعلا قال في بعد ذلك يا ايها استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم
اي لما فيه حياتكم وعزكم وسعادتكم الدنيوية والاخروية نقول السعادة الدنيوية والاخروية الا بالاستجابة. لامر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم. وقد اجمع اهل السنة والجماعة اعلن متى بناء الصريح من نواقض الاسلام؟ اي نقص العملية لان هذولي نازع فيها الجهمية
لا يشترط في ذلك استحلاله فلذلك لو سجد للقبر او سجد للصنم او بدء شريعة الله كاصحاب القوانين الوضعية او قال بان او اعتقد بان القوانين اهدى من الشريعة الالهية. او عمل بمقتضى ذلك ولو لم يعتقد
او ناصر الكفار على المسلمين. ولو ادعى انه لا يحب الكافرين. بل لو كان يلعنه ثم يسبهم او قال بان الله ثالث ثلاثة. وقال انا لا اعتقد او استهزأ بالله
وبرسوله وقال انا لا اعتقد فهؤلاء لا يقبل منهم ذلك وقد اجمع اهل السنة على انه لا يشترط في ذلك الاعتقاد. لان الاعتقاد كفر مستقل. الاعتقاد كفر مستقل بمعنى لو قالها العبد اعتقد في قلبه ان الله ثالث ثلاثة كفر ولو لم يتكلم. فصار اذا كفر الاعتقاد لا للعمل
فلا معنى حينئذ للعمل والرجل يبدل دين الله او يعين الكافرين على المحبة اسأله جالس في الروظة في واحب دين الكفار صار من المنافقين الخلص المجمع على ما كان الا للعمل
معنى الله جل وعلا قال ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم فمناط الكفر كما هو صريح القرآن هو بالقول وليس بالاعتقاد. والذين قالوا ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء ارغب بطونا
ولا اكلة بأسنا ولا اجبن عند اللقاء. هؤلاء انزل الله فيهم قرآنا وبيانا في ردتهم. مع انهم كانوا خرجوا مع النبي مجاهدين. ومقاتلين في سبيل الله وقالوا هذا حين قفولهم من غزوة تبوك. وزعموا انهم يقولون هذا على وجه اللعب والمزح لا يقصدون حقيقته
وانزل الله فيه القرآن ردتهم. قل بالله واياتي ورسولي كنتم لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم. اثبت الله لهم الايمان بنص القرآن اثبت الله لهم الايمان بنص القرآن. وانهم كفروا بسبب كلمة
قالوها على وجه المزح وعلى وجه اللعب. ولم يذكر الله ولا رسوله شرط الاعتقاد. ولا شرط الاستحلال ولا شرط الجحود لان هذه نواقض مستقلة لان هذه نواقض مستقلة. والذين اتفق عليه اهل السنة والجماعة ايضا كل ما جاء بقول
ان الكفر هو كل قول او فعل او اعتقاد يناقض اصل الايمان الاعتقاد شيء والعمل شيء. والجحود شيء اخر فقد تجتمع هذه الامور وقد تفترق لقول الله جل وعلا ليس في جهنم مثوى للمتكبرين. اي هؤلاء هول المستكبرون عن شرع الله. فعلى كل من دعي الى شرع الله
وابى فانه يعد مستكبرا وهذا اشد عقوبة من الذين يدعى نعم
