والحنابلة وغيرهم والسبب في ذلك ان الاعمال تعرض على الله جل وعلا يوم الاثنين ويوم الخميس هذا السبب الاول عندهم. السبب الثاني  ان الصيام يشرع في هذين اليومين اكثر من غيرهما فكونه يستسقي وهو الصائم افضل من كونه يستسقي وهو غير صائم
وقد يقال  ان الاستسقاء يكون وقت الحاجة يصادف يوم الاثنين. او يوم الخميس فلا بأس بذلك وان لم يصادف فلا يشرع. تقصد هذين اليومين لان هذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم
ولا عن الصحابة ولكان تخصيص اليوم مشروعا لنقل ذلك الينا. فان مثل هذا مما تتوافر الهمم والدواعي على نقله لو كان مشروعا  وكون الاعمال تعرض على الله جل وعلا يوم الاثنين ويوم الخميس او انهما وقت للصيام لا يعني هذا تخصيصهما بمزيد
من العبادات ونحو ذلك  ولا سيما ان الاعتقاد السائد عند كثير من العامة ان الاستسقاء في هذين اليومين مشروع وانه من فعل النبي صلى الله عليه وسلم او على الاقل من فعل الصحابة
وهذا لا اصل له. وعلى كل هذه المسألة  من المسائل الخاضعة للاجتهاد    وان كان الاولى عدم تخصيص يوم فعلى حسب الحاجة  كذلك كون الناس في هذا العصر يستسقون جميعا او يدعون جميعا هذا لا اصل له
اذا قحط اهل الرياض دون القصيم  فان الاستسقاء لاهل الرياض دون اهل القصيم. واذا كان العكس بعدين استسقاء لاهل القصيم دون اهل الرياض نرى الاستسقاء عاما. اذا قحط بلد تسقط البلاد كلها
وهذا فيه نظر. فلا اصل له وما كان السلف يفعلونه اهل البلد الذين قحطوا يستفون. وهذا بخلاف اه القنوت في النوازل اذا وقعت نازلة في بلد سيشرع لكل المسلمين في العالم ان يقنتوا لهم
كما قالت النبي صلى الله عليه وسلم للقراء حديث الصحيحين وكما كان الصحابة رضي الله عنهم يقنتون لاخوانهم ما الفرق بين هذا وهذا  الجواب   السنة التركية احد الفروق. فكون هذا وجد وهذا لم يوجد هذا احد الفروق
الامر الثاني ان الاستسقاء يتعلق بالمكان بخلاف القرود في النوازل يتعلق بالمسلمين عموما. والله اعلم
