لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. فالاخ يسأل عن المدة التي متى ما تأخر عنها المسلم يكون قاطعا لرحمه اذكر قبل ذلك من امرين مهمين. الامر الاول ان صلة الارحام واجبة
وهذا من قطعيات الشريعة. وقد رتب الله جل وعلا على قطيعة الرحم عذابا عظيما. فقال تعالى فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض فتقطعوا ارحامكم اولئك الذين لعنهم الله. فاصمهم واعمى
ابصارا. وفي الصحيحين حديث الزهري عن محمد ابن جبير ابن مطعم عن ابيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل الجنة قاطعوا رحم الامر الثاني من هو الرحم
الذي يأثم قاطعه. فجوابه انه من النساء الا يحل لك الزواج بها من النسب لا من الصهر ولا من الرضاعة ومن الرجال من لو كان امرأة لن يحل لك الزواج به من النسب لا من الصهر
ولا من الرضاعة. الامر الثالث وهو الامر المتعلق بالسؤال ان مرجعية مدة صلة الرحم هي الى العرف ان هذا امر لم يحدد في الكتاب ولا في السنة ولا من قول صاحب
يرجع فيه الى العرف. شرطا الا يكون عرف الناس. القطع فمتى ما كان عرف القطيعة كان لا اعتداد بعرفهم. وهذا اوف يختلف من زمن الى زمن ومن مكان الى مكان
وبقدر ما يحافظ العبد على صلة ارحامه. ويقارب بين الوقت يكون هذا اعظم لاجره وازكى لحاله واقرب الى رضا ربه. لان صلة الارحام امر محبوب لله ومحبوب للرسول صلى الله عليه وسلم. وكما تقدم قبل قليل انه من الامور
توحي بها في الاسلام. وان قطيعة الرحم بلا سبب تعد كبيرة من الكبائر. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل الجنة قاطع رحم. تقدم انه متفق عليه. واذا ما استطاع العبد
ان يصل رحمه بنفسه فان الهواتف تنوب عن ذلك كي يكون الرحم في بلد غير بلده ولا يستطيع الذهاب اليهم. فنهاتفهم ويسقط عنه ذلك ما دام عاجزا واذا كان عاجزا عن مهاتفتهم فانه يجب عليه مكاتبتهم
وهذا يعتبر نوعا من انواع الصلة والله جل وعلا يقول لا يكلف الله نفسا الا وسعها. في الصحيحين من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم. وهذا المقدور عليه
في الصحيحين من حديث انس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من احب ان يبسط له في رزقه وينسأ له في  فليصل رحمه. فصلة الرحم سبب  ولطول العمر. نعم
