هذا الاخ يقول كيف نجد لذة العلم والطلبة وتنعم به. ومن الوسائل لدفع الفتور والكسل في طريق الطلب العلم بلا ريب ان له لذة والايمان له لذة. ومن رضي بالله
آآ ذاق طعم الامام من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا. رواه مسلم وغيره. وقال صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه وجد حلال
الايمان ان يقول الله ورسوله احب الي من سواهما. ويحب المرء لا يحبه الا لله وان يقذف في النهار او ان يرجع الى الكفر بعد ان انقذه الله منه. ويتمنى يلقى في النار ويحب ان يلقى في النار
ولا يرجع الى الكفر حيث انقله الله جل وعلا آآ منه. فالعلم له لذة وتكونها تأتي هذه اللذة قد تأتي بالتدرج ولك تتمثل وتقوى حين يكون العبد في طلبه للعلم مخلصا لله. لا يريد من طلبه لا رياء ولا سمعة
ولا بحثا عن منصب. يريد من طلب العلم اخراج النفس من ظلمات الجهل الى النور ونفع الامة في هذا العلم ويسخر هذا العلم في العمل فهو من الصوام في النهار ومن القوام في الليل
فهم رهبان في الليل. صوام في النهار. يتقلبون في طاعة الله جل وعلا. فلا يفقدهم الله حي امرهم ولا يراهم حيث نهاهم. حين يصنعون هذا يرون لذة العلم. ويعرفون قدر ومكانته واهميته
لا يقتربون من ذلك قد لا يعرفون قدره ولا مكانة ولكن يحسنون الحديث عن الاخرين. لماذا لا يقولون كذا ولماذا لا يصنعون آآ اما ما هي الوسائل لدفع الفتور والكسل؟ فالوسائل كثيرة اهمها ثلاثة امور. الامر الاول الالحاح على الله جل وعلا
بدعة اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. هذا الامر الاول الامر الثاني مجالسة اهل الهمم العالية من العلماء وطلبة العلم وحضور مجالسهم واللقي بهم والاستماع كلامهم فان هذا يبعث على اه الهمم. الانسان حين يستمع لحكاية هشام ابن عمار حين يرى اذا يطلب العلم ولم يكن عنده مال. باع والد بيته
اعطه المال يطلب به العلم. فذهب يطلب العلم على الامام مالك رحمه الله تعالى. فجلس وسط الحلقة وقال يا ابا عبدالله حدثني رويحة تقرأ فاذا غلطت رددنا عليه. قال لا انت حدثني. قال ويحك اقرأ فاذا ردت رددنا عليه. قال لا انت حدثني. قال غاضب علي ذلك والاصل ان العالم
لاولاده. قال قم يا غلام فاضربهم خمسة عشر سوطا. فقام فضربه خمسة عشر صوبة فجلس هشام عمار يبكي فقال مالك طالب حديث ويبكي قال ما ابكي على الضرب ابكي على ان والدي
باع بيته فكان حظي من العلم الظرب. فرقى له الامام مالك وقال ابحني. قال لا احللك. قال بم تحللني؟ قال بان تحدثني عن كل سوط ظربتني حديثا فلم يكن من مالك بد الا ان يحدثه. فحدثه خمسة عشر حديثا. فلما فرغ قال
يا ابا عبد الله اضربني ثانية وحدثني. هذا نموذج من رفع الهمم الامام ابن حزم حين بلغ من الكبر عتريا وسئل عن امنيته ارتجل قال منايا من الدنيا علوم نبثها. وانشرها قل في كل باب وحاضر. دعاء الى القرآن والسنن التي تناسى رجال ذكرى
المحاضر والزموا اطراف الثغور المجاهدة اذا هيئة ثارت اول نافل لالقى حينامي مقبلا غير مدبر بصبر العوالي والرقاق البواتر كفاحا مع الكفاح في حومة الوغى. واكرم موت للفتى قتل كافر. فيا رب لا تجعل حمامي بغيرها ولا تجعلني من قطيع
المقابر ولا تجعلن من قطيع المقابر. الامر الثالث القراءة في كتب العلماء. وسيرهم كسير اعلام النبلاء للحافظ وكتاب آآ آآ علو الهمة وكتاب الهمة العالية. وامثال هذه الكتب النافعة الهمم
في سير الاوائل في همهم. وطلبهم للعلم واجتهادهم. اصبر على مر الجفاء من معلم. فان رسوخ العلم في نفراته ومن لم يذق مرة تعلم ساعة تجرع ذل الجهل طول حياته. ومن فاته التعليم وقت شبابه فكبر عليه اربعا
وفاته وذات الفتى والله بالعلم والتقى اذا لم يكون لا اعتبار آآ لذاته
