سائل يقول شخص يكرر الذنب يستغفره اكرره يستغفر. تغلبه نفسه هل يعد مستحلا للحرام فيكفر مجرد ضعف انه احيانا يعيد الشهادة خوفا من ان يكون قد استحل حراما فيكون قد كفر فيجدد اسلامه بالاقرار
الشهادتين مرة اخرى تأتي هذه الافكار قبل واثناء المعصية الجواب عن هذا ان من تاب توبة نصوحا ثم زينه الشيطان المعصية. وزلت به القدم فيها مرة اخرى فليبادر الى تجديد التوبة مرة اخرى
لم يزل هنالك رب رحيم يبسط يده بالليل ليتوب ان في الحديث القدسي يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب جميعا. فاستغفروني اغفر لكم وهو القائل في كتابه الكريم
ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون فيخبر الله عن عباده المتقين الذين اطاعوه فيما امروا وتركوا ما عليه الزجر انه اذا مسهم اي اصابهم طائف
ومن اهل علم من فسره بالذنب او باصابة الذنب تذكروا تذكروا عقاب الله وجزيل ثوابه وعده ووعيده ووعده ووعيده فتابوا وانابوا واستعاذوا بالله ورجعوا اليه من قريب. فاذا هم مبصرون استقاموا وصحوا مما كان مما كانوا
وكون الشخص يقع في الذنب ثم يتوب ثم يكرر هذا. ليس هذا دليلا على استحلال او الكفر بل قد يكون دليلا على عكس هذا على محبتي لله ورغبته في التوبة
وكرهته للذنب والمعصية لانه يكره ان يداوم عليها والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون
في صحيح البخاري عن ابي هريرة يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان عبدا اصاب ذنبا او ربما قال اذنب ذنبا فقال ربي اذنبت او اصبت فاغفر لي
وقال ربه علم عبدي ان له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب غفرت لعبدي. ثم مكث ما شاء ثم اصاب ذنبا. قال ربي اذنبت او اصبت ذنبا اخر فاغفر لي. فقال علم عبدي
ان له ربا يغفر الذنب ويأخذ به غفرت لعبدي. ثم كرر مكث ما شاء ثم اذنب ذنبا تكرر الاستغفار فقال الله سبحانه وتعالى علم عبدي ان له ربا يغفر الذنب ويأخذ به
ثم مات كما شاء الرابعة ثم اذنب ذنبا فقال ربي اصبت او اذنبت ذنبا اخر فاغفره لي فقال علم عبدي ان له ربا يغفر الذنب به غفرت لعبدي غفرت لعبدي غفرت لعبدي فليعمل ما شاء
انه يقول في الحديث ان الذنوب ولو تكررت مائة مرة. بل الفا واكثر وتاب في كل مرة قبلت توبته او تابع للجميع توبة واحدة صحت توبته وقوله في الحديث اعمل ما شئت اي ما دمت تذنب فتتوب فقد غفرت لك
وليس في الحديث ترخيص في فعل الذنوب والمعاصي حث على التوبة لمن وقع في الذنب. وانه لا يستمر على فعله وقد قال بعضهم لشيخي اني اذنبت قال تب نعم. قال ثم اعود قال تب. قال ثم اعود. قال تبت. فقال الى متى؟ فقال الى ان تحزن الشيطان
ان الشيطان يحزنه ان تكرر التوبة وكثرة التوبة من الامور المحمودة لله عز وجل. ان الله يحب التوابين. ويحب المتطهرين. كل ابن ادم خطاء وخير الخطائين التوابون. لكن يا ولدي في تدابير تعينك على الاستقامة على التوبة. ان تدعو الله
الله سبحانه وتعالى بذل واستكانة وضراعة والحاح ان يعينك على على استعصام والاستمساك والبقاء على الجادة من الادعية يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك اجتناب اماكن المعصية واصدقاء السوء
الذين يزينون المعاصي لك يا ولدي. ويرغبونك فيها. فالصاحب ساحب كما يقولون تخرج لك رفقة صالحة تذكرك بالله اذا غفلت وتعينك على طاعته اذا ذكرت وان الشيطان مع الفذ وهو من الاثنين ابعد. انما يأكل الذئب من الغنم القاصية
وقد قال تعالى واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه لا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه
وكان امره فروضا
