السؤال التالي هل كل من وصف بانه طاغوت يكون بالضرورة كافرا الكل طاغوت كافر او قد يكون طاغوتا جاهلا ولابد من اقامة الحجة عليه الجواب عن هذا اصل كلمة الطاغوت من طغى يطغوا اذا عدا قدره وتجاوز حده. صيغة مبالغة من الطغيان
الصواب من القول في تعريف الطاغوت انه كل ذي الطغيان على ربه عز وجل فعبد من دون الله وهو راض  لانه اذا عبد ولم يكن راضيا فلا تبعث عليه ولا مسئولية عليه. لقد عبد عيسى من دون الله وعيسى ليس براض عن عبادة النصارى له
لقد عبد العزير من دون الله وهو غيره. لقد عبد الحسين من دون الله. وعبد علي بن ابي طالب من نون الله. وهؤلاء برءاء من عبد من دون الله فهو راض اما بقهر منه لمن عبدهم بالقوة
وتلك نعمة تمن علي ان عبدت بني اسرائيل. واما بطاعة ممن عبده له. هو الذي يعبده نفسه دنيئة يعني تركن الى الى عبودية الطوغيت والى عبودية البشر. سواء اكان المعبود
انسانا او شيطانا او وثنا او صنما او كائنا ما كان من شيء. تغوض بهذا المعنى اقصى دريات الكفر. من عبد من دون الله فهو راض وهو راض. من دعا الى عباد نفسه. من عبد الناس قهرا له من
الله عز وجل فهذا المعنى لا يتمارى مسلم غير مغلوب على عقله في كفر صاحبه. اما اذا اطلقت هذه الكلمة ضغوط على بعض الظلام والفجار لشدة ظلمهم وشدة فسوقهم وفجورهم مع بقائهم على اصل الدين فلا تعني
الكفر في هذه الحالة قتل الحجاج ابن يوسف طاغوت. لا يعني انه كافر اذا اطلقتها على زلمة مهما تمادوا في زلمهم مهما تمادوا في طغيانهم. لكن بقوا على اصل الدين فهؤلاء عصاة. لهم حكم اصحاب من اصحاب المعاصي. هم في خطر
ان شاء الله عذبه وان شاء الله غفر له لقول الله جل جلاله ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. والناظم يقول ومن يمت ولم يتب من ذنبه فامره مفوض لربه
ثم اقول يا حبيب حدس توسع في استعمال هذه الكلمة في واقعنا المعاصر فينبغي الحذر والاحتياط عند رأي الاحكام على احاد الناس اذا رأيت الامر يحتمل الكفر من تسعة وتسعين بابا. ويحتاج الاسلام من باب واحد فاحمله على محمل السلامة على محمل الاسلام
ادفعوا الحدود ما وجدتم لها مدفعا. فان وجدتم مخرجا فخلوا سبيله. فلان يخطئ الامام في العفو خير من ان في العقوبة. وفقني الله واياك لما لما يحب ويرضى. اللهم امين
