قال الثوري سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري من ائمة الاسلام انما سموا متقين لانهم اتقوا ما لا يتقى او اتقوا ما لا يتقى. يعني تركوا الذرائع والوسائل التي تؤدي
الى ترك التقوى او البعد عن التقوى وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام ومن اتقى الشبهات ان الحلال بين ان الحرام بين وبينهما امور مشتبهات لا يعلمن كثير من من الناس
فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه نعم قال ابن مسعود في قول الله تعالى اتقوا الله حق تقاته قال ان يطاع فلا يعصى. ويذكر فلا ينسى. وان يشكر فلا يكفر
روي موقوفا وروي ايضا مرفوعا قد تطلق التقوى احيانا على اجتناب المحرمات سئل ابو هريرة رضي الله عنه عن التقوى فقال هل اخذت طريقا ذا شوك؟ مشيت مرة في مكان فيه اشواك
اه او لو تخيلت مكان مثلا فيه زجاج مكسر في الطريق في المكان كيف تفعل او شوك يعني في شيء يحذر كيف تفعل؟ كيف تنقل قدميك بكل حذر قال ابو هريرة هل اخذت طريقا ذا شق؟ قال نعم. قال فكيف صنعت؟ قال اذا رأيت اذا رأيت الشوك عدلت عنه او جاوزته او قصرت عنه
قال ذاك التقوى هذا تقريب مثال اخذ هذا المعنى ابن المعتز الشاعر فقال خلي الذنوب صغيرها وكبيرها ذاك التقى. وافعل او واصنع كماش فوق ارض الشوك يحذر ما يرى لا تحقرن صغيرة حتى وان ضعفت نفس الانسان
حتى وان وقع في الذنب. حتى وان وقع في الخطيئة. لا يحقرنها. لا تحقرن صغيرة. ان الجبال من الحصى اه يقول ابن رجب في الجملة فالتقوى وصية الله لجميع خلقه. ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله. قال
ووصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لامته وكان عليه الصلاة والسلام اذا بعث اميرا على سرية اوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله وبمن معه من المسلمين خيرا ولما وعظ النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة الكرام موعظة بليغة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون. وشعر الصحابة انه يودعهم قالوا يا رسول الله كأنها موعظة
المودعين فاوصنا قال اوصيكم بتقوى الله. اول وصية والسمع والطاعة. اول وصية تقوى الله ابو بكر رضي الله عنه وارضاه لما حضرته الوفاة وعهد الى عمر دعاه فوصاه بوصية واول ما قال له اتق الله يا عمر
وكتب عبد الله وكتب ابن عمر الى ابنه عبد الله اما بعد فاني اوصيك بتقوى الله. فاعظم ما يوصى به التقوى. ولذلك اذا قال لك انسان اذا قال لك توصي توصيني شيئا
اوصيني بشيء توصيني شيئا فمن احسن ما يقال له تقوى الله. برنامج اكاديمية زاد علم يزداد
