يا راغبا في كل علم نافع متطلع لزيادة الايمان وتريد سهلا  مع الوسائل التي يدفع الله بها عن الانسان الوساوس اوقفنا عند الوسيلة الثانية المذكورة في هذا الحديث قال عليه الصلاة والسلام فاذا بلغه فليستعذ بالله
ولينتهي لينتهي عن ماذا؟ وكيف ينتهي هذه الوساوس والخطرات التي تخطر على الانسان هو بالنسبة اليها على حالين الحالة الاولى ان يستعيذ بالله ويتوقف عن الاسترسال مع هذه الوساوس والخطرات
ويستعيذ بالله تعالى وينشغل بما يعنيه من طاعة وعبادة وذكر او امر ينفعه في امر دينه ودنياه هذه الحالة الاولى. الحالة الثانية ان يسترسل معها ويستسلم لها قال بعض العلماء مقسما الخطرات والوساوس الى هذين القسمين
ان من الخطرات والوساوس ما يدفعه الانسان كما قال عليه الصلاة والسلام ولينتهي يقطعه الانسان ولا يسترسل مع هذه الخطرات والوساوس  يستعيذ بالله كما تقدم كما تقدم ذكره وينشغل ينشغل بما فيه منفعته وما فيه مصلحته
في امر دينه او دنياه اما اذا حصلت الحال الاخرى وهي الاسترسال مع الوساوس والاستسلام لها وعدم استعمال الوسائل المشروعة في دفعها فهذا يخشى منه من تعاظم هذه الوساوس في قلب الانسان
هذه حكمة قول النبي عليه الصلاة والسلام فليستعذ بالله ولينتهي واذا قال النبي عليه الصلاة والسلام ولينتهي معنى هذا انه في مقدور المؤمن وفي استطاعته اذا استعان بالله واستعاذ به
ان ينتهي ويقطع الاسترسال مع هذه الخطرات والوساوس التي هي في اصلها من الشيطان كما قال عليه الصلاة والسلام في اول الحديث يأتي الشيطان احدكم
