تلك الشهادة العظيمة التي شهد الله تبارك وتعالى بها لنبيه الكريم عليه الصلاة والسلام حيث قال له جل في علاه وانك لعلى خلق عظيم ثمة فوائد عظيمة جليلة في هذه الاية الكريمة
منها هذه الشهادة الربانية العظيمة لاحب خلق الله الى الله لنبيه ومصطفاه وانك لعلى خلق عظيم فوصف خلقه صلى الله عليه وسلم بانه خلق عظيم وثمة فائدة مهمة الا وهي
ان الخلق امر يحمد عليه ويثنى على الانسان به كيف لا يكون كذلك وقد شهد الله تبارك وتعالى لذلك لنبيه صلى الله عليه واله وسلم لقد عني العلماء ومن قبلهم الصحابة والتابعون
باخلاق رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وشمائله وادبه وسائر ما كان عليه النبي الكريم صلى الله عليه واله وسلم من الخلق العظيم وصنفت في ذلك مصنفات مستقلة في شمائله واخلاقه
من اشهرها كتاب الشمائل شمائل النبي صلى الله عليه وسلم للامام الترمذي رحمه الله تعالى وكذلك ايضا اخلاق النبي صلى الله عليه وسلم لابي الشيخ الاصبهاني نذكر كلمات من مقدمته
وهو يشير الى طرف او عناوين في المقدمة من اخلاق المصطفى صلى الله عليه وسلم صاحب الخلق العظيم قال رحمه الله يعني الشيخ الاصبهاني في كتابه اخلاق النبي صلى الله عليه وسلم قال
الحمد لله على ستره ما اعجز المستور عن شكره ما ذكر من حسن خلق رسول الله صلى الله ثم قال عفوا ثم قال ما ذكر من حسن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم
وكرمه وكثرة احتماله وشدة حيائه وعفوه وجوده وسخائه وشجاعته وتواضعه وصبره على المكروه واغضائه واعراضه عما كره ورفقه بامته وكظمه الغيظ وحلمه وكثرة تبسمه وسروره ومزاحه وبكائه ومنطقه والفاظه وقوله عند قيامه من مجلسه
ومشي والتفات وذكر محبته الطيب وتطيبه وذكر قميصه وجبته وشكره ربه عند عند لبسه الى اخر ما قال رحمه الله تعالى عن شيء من خلق صاحب الخلق العظيم صلى الله عليه واله وسلم
وانك لعلى خلق عظيم قال ابن عباس ومجاهد لا على دين عظيم لا دين احب الي ولا ارضى عندي منه وهو دين الاسلام وقال الحسن رضي الله عنه هو اداب القرآن
يعني كل ادب وفضل وخير في القرآن صار للنبي صلى الله عليه وسلم سجية وقال قتادة وما كان يأمر به من امر الله وينهى عنه من نهي الله وانك لعلى خلق عظيم
من المواقف العظيمة التي ذكرت فيها نماذج من اخلاقه صلى الله عليه وسلم ذلك الموقف العظيم حين تعرض النبي الكريم صلى الله عليه واله وسلم للوحي اول مرة ونزل على قلبه الشريف اول مرة
فنزل صلى الله عليه واله وسلم من حراء وجاء الى بيته والى زوجه الطاهرة التي كانت تلقب في جاهليتها بالطاهرة ام المؤمنين خديجة وهو ترجف بوادره عليه الصلاة والسلام من شدة ما لقي
حتى دخل عليها رضي الله عنها وارضاها وقال زملوني زملوني والقصة في الصحيحين حتى ذهب عنه الروع قال لخديجة خديجة ما لي لقد خشيت على نفسي فاخبرها الخبر. ماذا قالت رضي الله عنها وارضاها
قالت كلا ابشر ابشره بعد ان رجع وهو يرجف عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين يقول ابشر تبشره فوالله لا يخزيك الله ابدا ان لها ذلك ما دليلها كيف عرفت
عندها برهان عندها برهان وهي الرشيدة العاقلة رضي الله تعالى عنها وارضاها. كانت تلقب في جاهليتها بالطاهرة من اين لها؟ وتحلف على ذلك ان الله جل جلاله لن يخزيه ابدا
ما دليلها كيف عرفت ما برهانها على هذا اليمين الذي تقسم عليه ان الله لن يخزيه ابدا. كلا والله ابشر يا الله هو في الروع وهي تقول له ابشر فوالله لا يخزيك الله ابدا. دليلها برهانها
ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من مكارم الاخلاق كلا ابشر فوالله لا يخزيك الله ابدا. وهذا في الصحيحين انك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكل الكل الذي لا يحسن تدبير اموره
انت تعينه وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق  برنامج اكاديمية زاد علم يزداد
