يا راغبا في كل علم نافع متطلع لزيادة الايمان وتريد سهلا ونبدأ حديث هذا اللقاء الا وهو حديث ابي ذر الغفاري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ان الله قد تجاوز عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه رواه الامام احمد وابن ماجة وصححه الالباني رحم الله الجميع هذا الحديث روي عن النبي عليه الصلاة والسلام من وجوه عدة
رواه الامام احمد وابن ماجة من حديث ابي ذر رضي الله عنه خرجه الطبراني والحاكم من حديث ابن عباس وخرجه الطبراني ايضا من حديث ثوبان وقد حسنه بعض اهل العلم
وبعضهم صححه ممن حسنه الامام النووي رحمه الله وصححه الشيخ الالباني رحمه الله تعالى وقد ورد عن بعض ائمة الحديث كابي حاتم والامام احمد الحكم عليه بالنكارة وانه لا يصح بل قال
الامام محمد ابن نصر المروزي انه ليس لهذا الحديث اسناد يحتج به هذا من حيث الحديث عن ثبوت هذا الحديث باسانيده فان فيه مقالا كما تقدم واما معناه فقد جاءت الايات والاحاديث
بما يدل عليه فاما الخطأ والنسيان وقد جاء في كتاب الله تبارك وتعالى وكذا الاكراه في صحيح مسلم من رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما نزلت هذه الاية
وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله قال دخل قلوبهم منها شيء لم يدخل قلوبهم من شيء. يعني شيء عظيم وشق عليهم ذلك وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله
فقال النبي صلى الله عليه وسلم قولوا سمعنا واطعنا وسلمنا الحديث في صحيح مسلم قال فالقى الله الايمان في قلوبهم فانزل الله تعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها لها ما كسبت
وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا قال قد فعلت يعني الله عز وجل ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا
قال قد فعلت واغفر لنا وارحمنا انت مولانا قال قد فعلت اذا جاء في هذه الاية ذكر الخطأ والنسيان وان الله تعالى قال قد فعلت بعد هذا الدعاء ربنا لا تؤاخذنا
ان سينا او اخطأنا هذا تصريح في كتاب الله على سبيل الدعاء وقد ثبت ان الله تعالى قد قال ان الله تعالى قال قد فعلت وكذا في الاكراه قال الله عز وجل
من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان. ولكن منشرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله لهم عذاب عظيم والشاهد قوله سبحانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان
ان الله وضع عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه هذا الحديث فيه الدلالة العظيمة على يسر هذه الشريعة فاذا كان الله تعالى قد وضع الخطأ ما اخطأ فيه الانسان
ووظع النسيان لا يؤاخذ به ووضع المؤاخذة في حال الاكراه فهذا فهذا باب عظيم من ابواب من ابواب رحمة الله وباب وسمة بينة بارزة من سمات هذه  الا وهي اليسر. يريد الله بكم اليسر
ولا يريد بكم العسر برنامج اكاديمية زاد علم يزداد
