بشرى لنا يا راغب في كل علم نافع متطلع لزيادة الايمان   حديث ابي هريرة قال جاء ناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه انا نجد في انفسنا ما يتعاظم احدنا ان يتكلم به
قال وقد وجدتموه؟ قالوا نعم قال ذاك صريح الايمان لك ان تتخيل وتستحضر جاؤوا يسألون والامر يتعاظم في صدورهم يشتكون مما يدور في نفوسهم من تلك الوساوس ثم يقول لهم ذاك صريح الايمان
هل تلك الوساوس هي صريح الايمان الجواب لا اذا ما هو صريح الايمان ما هو محض الايمان اي خالصه نعم صريح الايمان هو انهم لما عرضت لهم تلك الوساوس نظرا لما عندهم من الايمان
تعاظم ذلك الامر في نفوسهم وشق عليهم وجود تلك الوساوس فهذا علامة وجود الايمان لماذا لان القلب اذا كان والعياذ بالله خربا اذا كان اذا كان خربا كافرا منافقا نفاقا اكبر
لا لا يشق عليه شيء من ذلك اصلا متى يشق على الانسان تلك الوساوس اذا كان القلب مؤمنا فوجود هذه المشقة وتعاظم هذا الامر في نفوسهم دليل على الايمان وفي هذا تثبيت
وطمأنينة وبشرى من جهتين الجهة الاولى ان الانسان اذا شق عليه وجود هذه الوساوس فان فان ذلك فان تلك المشقة علامة على ايمانه والحمد لله الجهة الثانية ان الانسان كما انه يبتلى في جسده
يمرض مثلا فاذا صبر واحتسب اجر ويبتلى بعدوه فاذا واجهه وعمل الاسباب اجر فكذلك اذا ابتلي بهذه الوساوس فعمل بالاسباب الشرعية لدفعها فانه يؤجر على ذلك بفضل الله تعالى وفي هذا
الجواب عن ما عن ما تقدمت الاشارة اليه هل في وجود هذه الوساوس الشيطانية حكمة اقصد ان ان الذي قدر هذه الوساوس واعطى اعطى الشيطان وعدا بالبقاء ليبتلي الانسان هو الله عز وجل
وهذا من قدر الله فهل في هذا التقدير هل في هذا القدر الذي قدره الله عز وجل على الانسان ان يبتليه الشيطان بهذه الوساوس هل في ذلك حكمة؟ الجواب نعم
كما ان المسلم يبتلى باعداء دينه فيلقون عليه الشبهات ويعتدون عليه مثلا في امر دينه فاذا صبر وصابر وواجه الابتلاء المواجهة الشرعية فانه يؤجر على ذلك فكذلك في هذا الابتلاء فالحكمة في ذلك
الحكمة ان الانسان اذا ابتلي بهذه الوساوس عمل بالاسباب الشرعية وحافظ على ايمانه وواجه تلك الوساوس وثبت على ايمانه ويقينه فانه يخرج من هذا الابتلاء وقد ارتفعت درجته وعلت منزلته وازداد اجرا وثوابا ومقاما عند الله عز وجل. هذه هي حكمة الابتلاء
في هذه الوساوس. فقوله عليه الصلاة والسلام ذاك صريح الايمان اي تلك المعاناة وتلك المشقة التي يجدها المؤمن من تلك الوساوس ومن تلك الخطرات هذه المشقة علامة على وجود الايمان. فانه لو لم يكن
ذلك الايمان في قلبه لما وجد المشقة اصلا ولاسترسل مع تلك الوساوس والخطرات ولما بال لم يبالي ولكان حاله انه لم يبالي بتلك الخطرات والوساوس اكاديمية زاد علم يزداد
