يا راغبا في كل علم نافع متطلع لزيادة الايمان وتريد سهلا يأتيك ميسورا باي مكان مرحبا بكم مرة اخرى مع هذا الحديث العظيم الذي يقول فيه النبي عليه الصلاة والسلام الا وان من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور انبيائهم
وصالحيهم مساجد تقدم انفا الاشارة الى ما ذكره النبي عليه الصلاة والسلام عن اولئك الذين قال عنهم صلى الله عليه وسلم اولئك شرار الخلق عند الله كانوا اذا مات فيهم الصالح جعلوا على قبره مسجدا
ثم بعد ذلك عبدوهم. هذه هي علة النهي. هذه هي الحكمة التي من اجلها قال عليه الصلاة والسلام الا فلا تتخذوا القبور مساجد اني انهاكم عن ذلك كثير من الناس
كثير من الناس تتعلق نفوسهم بمثل هذه الامور ولذلك المتعلقون بالقبور وما يسمونهم احيانا اولياء الذين يتخذونها اماكن للدعاء واماكن للعبادة هؤلاء تجد فيهم تعلقا تعلق قلوبهم تتعلق لصاحب القبر. ولذلك نجد اهل
هذه الصفة الذين يتعلقون بالقبور يتضرعون عندها ويخشعون ويخضعون وربما يحصل عندهم من الاحوال ما لا يحصل لهم اثناء الصلاة. وهم بين يدي الله وهم في بيوت الله. لا قل لهم
لا يحصل لهم ذلك مثلما يحصل وهم عند القبور. فماذا يفعلون؟ يتخذون تلك القبور مساجد اماكن للعبادة اماكن بالدعاء ومنهم من يبالغ حتى يسجد لتلك لاصحاب القبور وكثير منهم يرجو بركتها
اذا هذه نازلة تعلق قلوب العوام العامة بمثل هذه الامور جاءت الشريعة بالنصوص المتضافرة المتفق عليها لحسم هذه المادة وحسم هذه الوسائل والنهي عنها مطلقا. لانها تبدأ بدعة ثم تصير بدعة مغلظة
ثم تترقى بصاحبها الى ان يقع في الشرك والعياذ بالله. ولذلك بعضهم يعني تطور به الحال حتى يدعو صاحب القبر من دون الله وحتى يطوف به ويسجد له ويناديه من دون الله وربما عظمه اكثر من تعظيمه لله تبارك وتعالى. برنامج اكاديمية
علم يزداد
