يا راغبا في كل علم نافع متطلع لزيادة الايمان وتريد سهلا يأتيك ميسورا باي مكان. زاد ايها الاخوة الكرام من مجمل هذا الحديث فوائد الفائدة الاولى في هذا الحديث التأكيد على ما جاء ذكره في سورة الفاتحة
من التحذير عن سلوك سبيل المغضوب عليهم والضالين فهما طريقان قال الله تعالى عنهما في اعظم سورة في كتابه ونردد ذلك في صلاتنا وفي كل ركعة منها اهدنا الصراط المستقيم
صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم اليهود ولا الضالين النصارى كما فسر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم. فطريقنا وصراطنا صراط المستقيم هو الصراط صراط الذين انعم الله عليهم كما جاء مبينا في موضع اخر من كتابه. ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم
من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا. فالصراط المستقيم الذي ندعو الله ان ثبتنا عليه وان يهدينا اليه دائما هو صراط النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. وهو لا شك غير صراط المغضوب عليهم
وغير صراط الضالين. من فوائد الحديث ايضا التأكيد على لزوم الاعتدال. والاستقامة والحذر من سلوك سبيل الضالين او المغضوب عليهم. كما يحصل في هذه الامة من بعض المنتسبين فمثلا الرافضة
غلوا في غلوا في الائمة حتى وصفوهم بالعصمة وكذلك ايضا بعض اتباع الطرق غلوا في اوليائهم او في الاولياء حتى وصفوهم بعلم الغيب وتصريف الكون وغير ذلك. فانظر كيف يستدرج الشيطان
كثيرا من الناس فيضلهم عن الحق والهدى بطرق ووسائل منها من وسائل الشيطان الغلو يجعلهم يغلون في الصالحين او في غيرهم حتى يخرجوا عن طريق الاستقامة وعن الصراط المستقيم. فالغلو
سبب من اسباب الضلال والغواية اذا تذكرت واستحضرت ذلك ادركت الحكمة الجليلة من قوله عليه الصلاة والسلام لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم فانما انا عبده فقولوا عبد الله ورسوله. برنامج اكاديمي
يأتي زاد علم يزداد
