قد افلح من اسلم قد ورد مثل هذا اللفظ العظيم في كتاب ربنا الكريم قال الله عز وجل بلا من اسلم وجهه لله وهو محسن اسلم وجهه لله اي اخلص لله تعالى. وهو محسن
اي وهو متقن في عمله. فجمع بين الصلاح في الظاهر باداء العمل وفق ما شرع الله تعالى مع الاخلاص لله تعالى. هذا هو الاسلام الانقياد. الانقياد لله تعالى ظاهرا وباطنة ظاهرا باداء الطاعة كما يحب الله تعالى كما شرع الله عز وجل. وباطنا بالاخلاص لله
تبارك وتعالى ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله وهو محسن. وهذا ايضا في ذات المعنى افغير دين الله يبغون وله اسلم من في السماوات والارض طوعا وكرها اه واليه يرجعون
وله اسلم من في السماوات والارض ان قادت الكائنات لربها جل جلاله ان قادت الكائنات لرب الارض الارض والسماوات الكائنات تنقاد كراهية بان تستجيب لقدر الله النافذ عليها فهو الذي يدبر الكون
وتستجيب له طوعا المكلفون من الانس والجن يستجيبون فيتقربون الى الله تعالى طوعا افغير دين الله يبغون وله اسلم من في السماوات والارض اي انقاد واذعن فالاسلام هو الانقياد والاستسلام الطاعة والقبول عن الله تبارك وتعالى
قالوا اسلموا. يقول الله تعالى فله اسلموا. اي ان قادوا واستسلموا له. لا لغيره واعملوا  نعم وابراهيم عليه السلام ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا وانه في الاخرة لمن الصالحين. اذ قال له ربه اسلم
قال اسلمت  وابراهيم عليه السلام اسلم مع ابنه اسماعيل اسلما فذكر الله عز وجل قصتهما وكيف بعد دعاء ابراهيم الخليل عليه السلام رب هب لي من الصالحين فبشرناه بغلام حليم فلما
ما بلغ معه السعي يعني بلغ معه ان يسعى معه في الحياة. هذا وقت فرح الوالد بولده. فلما بلغ معه قال يا بني اني ارى في المنام اني اذبحك فانظر ماذا ترى. قال يا ابتي افعل ما تؤمر ستجدني
ان شاء الله من الصابرين فلما اسلما. انقادا انقادا وقبل واذعنا. وانقاد لامر الله الله تبارك وتعالى. فلما اسلما وتله للجبين وناديناه ان يا ابراهيم قد صدقت الرؤيا. انا كذلك
نجزي المحسنين ان هذا لهو البلاء المبين. وفديناه بذبح عظيم. وتركنا عليه في الاخرين. سلام يا ابراهيم كذلك نجزي المحسنين. قد افلح من اسلم هذا الفلاح في الدنيا وفي الاخرة
من اسلم من انقاد لشرع الله ولطاعته ولما شرع الله عز وجل وكان في رضا الله من قال مستسلما راضيا مطمئنا بشرع الله رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد الله عليه وسلم نبيا هذا والله غاية الفلاح
وهذا وهذا من اعظم ما يؤتى الانسان في دنياه ان يكون منقادا لله تبارك وتعالى. انظروا وتأملوا وتدبروا في هذا النص القرآني العظيم في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال. رجال لا
تجارة ولا بيع عن ذكر الله. واقام الصلاة وايتاء الزكاة. يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار ليجزيهم الله احسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب. هذا اعظم الرزق
الرزق المشار اليه في الاية والذي يدخل فيها دخولا اوليا هو هذه الصفات. لا تلهيهم تجارة ولا بع عن ذكر الله واقامة الصلاة وايتاء الزكاة يخافون يوما مخلصون عندهم الخشية والرجاء
يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار ليجزيهم الله احسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء فما رزق عبد رزقا اعظم ولا افضل ولا اجل من ان يكون مسلما لله مخلصا لله منقادا لله
تبارك وتعالى. برنامج اكاديمية زاد علم يزداد
