هل هناك فرق بين الاسلام والايمان بايجاز  نقول ان من الاسماء ما اذا ذكرا معا في سياق واحد كان لكل منهما معنى فاذا ذكر احدهما شمل معنى الاسمين جميعا. اضرب لكم مثلا يسيرا
الفقير والمسكين الفقير والمسكين كل من هذين الاسمين يطلق على المحتاج على المحتاجين نعم يطلق على المحتاجين فاذا قال انسان قال لك انسان خذ هذا واعطه المساكين صح ان تعطيه المحتاجين
سواء منهم من كان لا يملك شيئا البتة او من كان يملك شيئا لكن لا يكفيه لكن لو قال لك اعط هذا المساكين والفقراء سيكون حينئذ المساكين لاحد نوعي المحتاجين
والفقراء النوع الاخر ولذلك ذكر الاسمان معا في كتاب الله عز وجل اشارة الى التفريق بين معنيهما اذا ذكرا معا. قال الله عز وجل انما الصدقات للفقراء والمساكين. فلما ذكر الاسمان فلما ذكرا معا في الاية دل على ان لكل منهما معنى
فمعناه هذا انه اذا ذكر احد الاسمين شمل جميع المحتاجين فلو قيل الفقراء او قيل المساكين فانه يشمل نوعي المحتاجين سواء من كان لا يملك شيئا البتة او كان يملك شيئا لكن لا يكفيه
ولذلك قال الله عز وجل واما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر. عندهم سفينة عندهم سفينة ويعملون لكن عندهم شيء لا يكفيهم فهم مساكين اذا بارك الله فيكم. انقل هذه الصورة الى
ما نحن بصدده وهو الاسلام والايمان قد جاء ذكر الاسلام والايمان ايضا في نصوص اخرى تستدعي ان نقف معها ونوضح الامر هنا مثلا قال النبي عليه الصلاة والسلام الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله الى اخره وذكر الاركان الخمسة
في حديث اخر في الصحيح قال عليه الصلاة والسلام الايمان الايمان بضع وستون او بضع وسبعون شعبة فاعلاها قول لا اله الا الله. فذكر لا اله الا الله ضمن شعب الايمان بل هي اعلى شعب الايمان
اشارة الى انه هنا هنا في هذا النص انما ذكر الايمان فحسب فاذا ذكر الايمان في سياق مفرد لم يذكر معه الاسلام فمعناه الدين بمراتبه واذا وكذلك اذا ذكر الاسلام في سياق منفصل ليس معه ذكر الايمان فمعناه الدين كقوله عز وجل ان الدين عند الله
الله الاسلام اما اذا ذكرا معا فصار احد الاسمين لمعنى والاخر لمعنى اخر واذا كان الامر كذلك فاذا ذكرا معا فما هو الفرق؟ الفرق من خلال ما جاء وظهر في حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه وارضاه هذا
انه ذكر في اركان الاسلام الاعمال الظاهرة وان كانت قطعا تستند الى اصل تصديق قلبي لابد منه واصل اعتقاد قلبي لابد منه. لكن ذكر الخمسة الاركان التي هي في عمومها
اعمال ظاهرة. واما الايمان فان ما ذكر فيه عليه الصلاة والسلام الاعتقادات القلبية الباطنة اذا ذكرا معا كان هذا التفريق. اما اذا ذكر احدهما فانه يشمل جميع مراتب الدين هذا بايجاز
جديد مما يكفي مما يسمح به الوقت ولهذا قالوا في ايجاز هذا المعنى ان الاسلام والايمان اذا اجتمعا افترقا واذا افترقا اجتمعا بيسر شديد معناه هذه العبارة الاسلام والايمان اذا ذكرا معا في سياق واحد افترقا فصار لكل اسم معنى
اما اذا ذكر احدهما اجتمعا يعني فانه يجمع المعاني التي يدل عليها الاسم الاخر اكاديمية زاد علم يزداد
