وما يزال عبدي تقربوا الي بالنوافل حتى احبه. اذا هما درجتان. الدرجة الاولى التقرب الى الله تبارك وتعالى بالفرائض المحافظة على الفرائض واعظم الفرائض توحيد الله ثم ما سواه من الاركان وفرائظ الاعيان مثل الصلاة والزكاة لمن كانت عليه والصيام والحج
وبر الوالدين وغيرها من فرائض الاعيان وكذا ما فرض الله تركه من الموبقات الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله والزنا سرقة وغيرها فالتقرب الى الله تعالى بما فرض الله
فعلا ما اوجبه الله ما اوجب الله فعله وتركا ما فرض الله تعالى تركه. وهذه درجة من درجات الاولياء الدرجة الاعلى الا وهي الاستمرار التقرب الى الله عز وجل بالنوافل. وهنا ايها الفضلاء
وقفة مهمة جدا مع هذا الحديث ان الله عز وجل ان الله عز وجل فضل بعض الاعمال وفضل بعض الازمان فهو سبحانه وتعالى يحب بعض الاعمال اكثر من بعض كما انه يحب العمل في وقت افضل منه في وقت اخر. فمن الاول مثل ما جاء في هذا الحديث العظيم
الذي ينبغي ان نفقهه ونبني عليه كثيرا من اعمالنا ومواقفنا. الا وهو العناية بما فرض الله عز وجل العناية بما اوجب الله عز وجل ولنستحضر هذا المعنى العظيم. الله عز وجل يحب الطاعة
الله عز وجل يحب من عبده ان يتقرب اليه. لكن لا احب اليه سبحانه من التقرب بالفرائض فقال سبحانه في هذا الحديث القدسي ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترظت عليه
احب ما يحبه الله تعالى منا الفرائض ومن هنا فينبغي ان بل يجب ان يكون للفرائض في بناء قيمة عظيمة محافظة وعناية وتعلما وحسن اداء وتقديما على غيرها ونحو ذلك
مما يدخل في العناية بما فرض الله علينا رجاء ان نحصل هذا الوصف العظيم احب ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترظت عليه وايضا المثال على الثاني ان الله عز وجل قد يحب الطاعة في زمن افضل منها في زمن اخر كما جاء عنه عليه الصلاة والسلام في الصحيح
ما من ايام العمل الصالح فيهن احب الى الله من هذه الايام اي عشر ذي الحجة. قالوا ولا الجهاد في سبيل الله؟ الى اخر الحديث العظيم برنامج اكاديمية زاد علم يزداد
