اتق الله حيثما كنت تضاف التقوى الى عقاب الله او الى مكانه كالنار او الى زمانه كيوم القيامة قال الله تعالى واتقوا النار اجعلوا بينكم وبينها وقاية وقال تعالى فاتقوا النار التي يقولها الناس والحجارة. وقال تعالى واتقوا يوما
يرجعون فيه الى الله والمقصود ان التقوى في كل الاحوال ان تكون بطاعة الله تعالى بفعل ما امر وترك ما نهى هل التقوى درجة واحدة ام هي مراتب؟ لا التقوى في مراتبها الاعلى في مرتبة الزاهدين واهل الورع
يكون بفعل الاوامر واجتناب النواهي وتكون بترك الشبهات وعدم وعدم المبالغة في المباحات وفضول المباحات ودون ذلك درجة تكون التقوى فيها بفعل الواجبات وترك المحرمات نعم قال الله عز وجل وقد ذكر المتقين وبعض صفاتهم
العلمية والعملية. قال الله عز وجل الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب المتقين اول صفاتهم صفات الايمان الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة الفرائض
ومما رزقناهم ينفقون. والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون. فالمتقون هم المفلحون. الذين هذه صفاتهم وقال الله عز وجل
ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب. ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل واقام الصلاة واتى الزكاة والموفون بعهدهم اذا عاهدوا والصابرين
في البأساء والضراء وحين البأس اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون كل تلك الصفات هي صفات المتقين من اجمل ما ذكر في تقريب معنى التقوى ما جاء عن طلق ابن حبيب رحمه الله تعالى قال التقوى ان تعمل
بطاعة الله على نور من الله ان تعمل بطاعة الله على نور من الله وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا
العمل بالطاعة لا يكفي فيه مجرد قصد التقرب حتى يكون على بصيرة وحتى يكون على هدى ولذلك قال ان تعمل بطاعة الله على نور من الله. يكون عندك برهان من كتاب او سنة تكون متبعا
مقتديا متأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة تستحضر النور في ذلك قوله عليه الصلاة والسلام صلوا كما رأيتموني اصلي. تجتهدوا في ذلك بحسب استطاعتك. تعلما  وعملا ان تعمل بطاعة الله على نور من الله ليس على جهل. ليس على هوى
ولذلك الضالون ضالون النصارى عبد الله ورهبانية ابتدعوها لكن على غير هدى ان تعمل بطاعة الله على نور من الله وهذي والسمة الثالثة ترجو ثواب الله. ان يكون عندك طمع
في فضل الله ان تعمل وانت تبتغي الاجر من الله. ومن يعمل ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما. يكون عندك طمع بفضل الله وفي جزائه وفي مضاعفة الحسنات
وان تترك معصية الله على نور من الله. ايضا تترك المعاصي على نور من الله على علم وعلى بصيرة تخاف من عقاب الله نعم وكما تقدم قبل قليل ان التقوى درجات
ومقامات واعلى مقاماتها مقامات المتقين الذين يتركون الشبهات قال الحسن ما زالت التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيرا من الحلال مخافة الحرام. برنامج اكاديمية زاد علم يزداد
