تمة فائدة مهمة ايضا في هذا الباب وهو قوله عليه الصلاة والسلام لمعاذ رضي الله عنه انك تأتي قوما من اهل الكتاب الحكمة في هذا الخبر ان مخاطبة اهل الكتاب
تختلف عن مخاطبة الوثنيين عباد الاصنام الجهال وفي هذا مراعاة حال المخاطب بالدعوة هذا اصل يؤسس عليه مراعاة حال المخاطب بالدعوة النبي عليه الصلاة والسلام ذكر له وبين له انه سيأتي قوما
اهل اهل كتاب اصحاب اه اصحاب كتاب ولهم ولهم علم سابق فدعوتهم تحتاج الى ادلة تناسب علمهم وتحتاج الى ما يقضي على شبههم فقال له النبي عليه انك تأتي قوما
اهل كتاب او من اهل الكتاب اه ذكر بعض العلماء انه يوجد في في اليمن وقتها غير اهل الكتاب لكن ذكر له ذلك ليستعد لهم فانه يوجد فيهم قوم من اهل الكتاب
هذا بالحقيقة هذا الجزء من الحديث هو اصل في معرفة احتياج الداعي لان يعرف احوال المخاطبين احوالهم التي لها اثر قبولا او رفظا لها اثر في الدعوة الى الله في موقفهم من الدعوة الى الله
فينبغي للداعي الى الله عز وجل ان يعرف من احوال الناس من عاداتهم من مما اعتادوا عليه من اساليب اساليب حياتهم من ثقافتهم ومعرفتهم ينبغي للداعية الى الله عز وجل
ان يعرف من احوال الناس ما يكون سببا في قبول الدعوة وما يكون سببا في رفض الدعوة ليجتنبه وهذا امر يستدل له بهذا انك تأتي قوما اهل كتاب وثمة تنبيه
بهذه المناسبة ينبغي ان يعرف من احوال الناس ما له علاقة بالدعوة الى الله عز وجل وقبولهم لها او رفضهم ولا يصح ان يغرق في ذلك في تتبع ما لا يحتاج اليه من احوال الناس مما لا علاقة له بالدعوة
فانه اذا اغرق في ذلك وبالغ في تتبع احوال الناس دخل في النهي الوارد في الحديث المرسل الذي روي عن النبي عليه الصلاة والسلام مرسلا وروي موصولا في قوله فيما يروى عنه صلى الله عليه واله وسلم
من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه يعني ان يترك ما لا ينبغي ان تتوجه اليه عنايته ما الحكمة في ذلك حتى يوفر جهده وطاقته فيما ينبغي ان تتوجه اليه عنايته
فان الانسان اذا بالغ فيما لا يعنيه قصر ولا شك فيما يعنيه ومن هنا ينبغي ان يكون الانسان في هذا الباب معتدلا ان يعرف من احوال الناس ما يكون له اثر في قبول الدعوة او ردها. ما يكون له اثر في قبول الدعوة
فيحرص عليه وما يكون له اثر في في رد الدعوة فيجتنبه لان الناس لهم عادات ولهم اشياء تعتادوها وعندهم اعراف فينبغي ان يعرف من احوالهم ما يناسبهم في الدعوة الى الله عز وجل
اكاديمية زاد علم يزداد
