بشرى لنا يا راغب في كل علم نافع متطلع لزيادة الايمان   مع هذا الحديث العظيم الجليل حديث بعث النبي صلى الله عليه واله وسلم معاذا رضي الله عنه الى اليمن
ليعلم الناس وليخرجهم بدعوة التوحيد والايمان من ظلمات الشرك والكفر هذا الحديث العظيم فيه بيان اصول مهمة جدا تحتاجها الامة الى قيام الساعة تحتاج ان تتعلم من هذا الحديث منهج الدعوة
وقد بينه النبي الكريم صلى الله عليه واله وسلم لمعاذ بيانا جليا واضحا اول معالم هذا المنهج ان اول ما ينبغي بل ما يجب على الداعي الى الله ان يعنى به هو تصحيح الدعوة الى الايمان
الى التوحيد الذي اذا صح صح ما سواه قال عليه الصلاة والسلام كما في رواية في هذا الحديث والرواية في الصحيح فليكن اول ما تدعوهم اليه عبادة الله وفي رواية
فليكن اول ما تدعوهم اليه ان يوحدوا الله وفي رواية فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله واني رسول الله. او وان محمدا رسول الله صلى الله عليه
واله وسلم. وهي معان متظافرة متظاهرة على تأسيس هذا المعنى العظيم. ان الاصل الاصيل والركن والركن الاول من اركان منهج الدعوة الدعوة الى الايمان. الدعوة الى التوحيد. الدعوة الى توحيد الله تبارك وتعالى. الدعوة الى تحقيقها
هاتين الشهادتين العظيمتين شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وخلاصتها افراد الله الله تعالى بالعبادة وتحقيق متابعة الرسول وقبول كل ما جاء به وعنه عليه الصلاة والسلام مما
ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم فليكن اول ما تدعوهم اليه عبادة الله. نعم هذا هو الاصل الاعظم. ولذلك فان الدعاة الى الله تعالى المسلمين جميعا يستفيدون من هذا المنهج ان اول ما يجب العناية به
تصحيح توحيد الله تعالى تصحيح توحيد الله تعالى والحذر من ضده. الحذر مما ينقضه والحذر مما ينقصه. وهذا مبدأ عظيم. فان من حقق هذا المبدأ العظيم كان من اهل الجنة باذن الله
نعم من مات وهو لا يشرك بالله تعالى شيئا دخل الجنة ومن مات وهو يشرك بالله تعالى شيئا دخل النار وهذه القضية الكبرى القضية العظمى هي فحوى دعوة جميع الانبياء والمرسلين
قال الله تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون فحوى جميع الانبياء والمرسلين هي الدعوة الى اخلاص توحيد الله تبارك وتعالى. وتحقيق
وتحقيق العبادة له وحده لا شريك له. وقال الله تعالى في بيان هذا المعنى ايضا ولا لقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبد الله الطاغوت ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. وهذان الركنان العظيمان هما ركنا لا اله الا الله
لا اله نفي استحقاق العبادة عن كل ما سوى الله تبارك وتعالى الا الله اثبات ذلك لله تبارك وتعالى وحده لا شريك له ثم يأتي بعد ذلك بعد تأسيس هذا المبدأ العظيم
مبدأ التوحيد وافراد الله تبارك وتعالى بالعبادة تأتي بعد ذلك العناية بالفرائض العناية بالفرائض. وهذا المبدأ مبدأ عظيم. جاء عن الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي. كما في صحيح الامام البخاري
ان الله تبارك وتعالى قال وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترظت عليه فاول ما يتقرب به الى الله عز وجل ما فرض الله تعالى. واعظم ما فرض الله تعالى هو توحيده عز وجل
ويأتي بعد ذلك الاركان الفرائض التي هي اركان هذا الدين. كما تقدم معنا في حديث بني الاسلام على خمس. وقد ذكر في هذا الحديث العظيم ذكر ركنين عظيمين مقترنان في كتاب الله تبارك وتعالى الا وهما الصلاة
والزكاة اكاديمية زاد علم يزداد
