ثم يقول الله عز وجل وما ترددت عن شيء انا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وانا اكره مساءته مسائته اي الامر الذي يسوؤه اي الامر الذي يسوؤه والمؤمن
له في الموت حالتان اما الحالة الاولى فهي معاناة سكرات الموت وهذا قد عانى منه حتى المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم فانه كان عند موته صلى الله عليه وسلم يقول لا اله الا الله ان للموت لسكرات
وكان يقول عليه الصلاة والسلام اللهم اعني على سكرات الموت هذه الحالة الاولى التي يكون فيها المؤمن عند الموت. الحالة الثانية هي حين يبشر حين يبشر بالفوز برضوان الله. ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا. ولا
تحزنوا وابشروا. كثير من المفسرين قالوا ان ذلك عند الموت تبشره الملائكة تلك البشرى العظيمة عندها يحب لقاء الله. ويفرح بلقاء الله. نعم الذي يسوء المؤمن والله تعالى اعلم هو ما يعانيه من الموت وسكراته. فالله جل
وتعالى حين يقول وما ترددت عن شيء انا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وانا اكره مساءته فما معنى هذا التردد المذكور في هذا الحديث العظيم التردد بالنسبة للمخلوق
تردد الصادر من المخلوق اما لجهله بالعاقبة. فهو يتردد او لانه لم يتحقق اي المصلحة اي المصلحة اي المصالح او المفاسد اعلى؟ هل المصالح او المفاسد اعلى فيتردد كل ذلك لا يصح في حق الله تبارك وتعالى
فما معنى التردد حينئذ في الحديث ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ما مجمله ان الله تبارك وتعالى قد قضى الموت وقدره على عبده فهو لا محالة وان هذا العبد الذي يحبه الله تعالى يكره هذا الموت ويعاني من شدة الموت فالله تعالى
قد قضى عليه الموت والله تعالى يكره ان يسيء عبده بسكرات الموت التي لابد انها تقع. فاجتمع في الموت انه قضاء مقدر لا شك فيه. واجتمع فيه ان فيه مساءة لعبده فاجتمع فيه الامران فهذا
معنى قوله وما ترددت عن عبدي وما ترددت عن شيء الى اخر الحديث. هذا هو معناه الذي ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى. وذكر رحمه الله تعالى لهذا امثلة
ذكر لهذا امثلة كما قال الله عز وجل كتب عليكم القتال وهو كره لكم فهو فيه الفوز والشهادة النجاة وفيه آآ الدرجات العلى والمؤمن يكرهه. فاجتمع فيه عاقبته العظيمة وفيه ايضا المه. كذلك ايضا ذكر مثالا له المريض
يتجرع الدواء لكن لما فيه. فاجتمع في الدواء محبة ما ينتج عنه من شفاء باذن الله وكراهة من مرارة طعمه. ذكر هذا بمعناه رحمه الله تعالى. فالمقصود وما ترددت عن شيء ترددي وما ترددت عن شيء انا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت
وانا اكره مساءته. لانه اجتمع في الموت انه قضاء محتوم على كل حي وان الله تبارك وتعالى فاجتمع فيه ذلك الامر مع ايضا مع ان الله تعالى يكره ان يكره مساء
عبده الصالح الذي احبه الله. برنامج اكاديمية زاد علم يزداد
