لكن هل تعظم السيئة نعم قد تكون السيئة اعظم بناء على حال او بالنظر الى من عملها او بغير ذلك من الاسباب. مثال ذلك من يظلم نفسه في الاشهر الحرم
ليس كمن يظلم نفسه في غيرها. قال الله عز وجل ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والارض منها اربعة حرم ذلك الدين القيم
فلا تظلموا فيهن انفسكم طيب ظلم النفس في غيرها سائغ؟ الجواب لا لكن جاء التأكيد على النهي عن ظلم النفس فيها لعظم هذه الاشهر الحرم جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال فلا تظلموا فيهن انفسكم في كلهن ثم اختص من ذلك اربعة اشهر فجعلهن
ان حرما واعظم حرمات واعظم حرماتهن وجعل الذنب فيهن اعظم قال قتادة اعلموا ان الظلم في الاشهر الحرم اعظم خطيئة ووزرا فيما سوى ذلك. ايضا مثلا من يرتكب الذنب وهو في الحج
اعظم من ارتكابه في غيره. قال الله عز وجل الحج اشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج. ولا فسوق ولا جدال في الحج
طيب الفسوق في غير الحج؟ ايضا محرم الفسوق الخروج عن طاعة الله منهي عنه في الحج وفي غيره فذكره في الحج لعظم مكان الحج ومما جاء النص به ايضا السيئة في الحرم فانها اعظم من السيئة في غيره. قال الله تعالى ومن يرد فيه بالحاح
بظلم نذقه من عذاب اليم. ولهذا روي عن جماعة من الصحابة انهم كانوا طبعا يخشون او يتقون السكنة في الحرم. روي عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال لان اخطأ سبعين خطيئة يعني
بغير مكة احب الي من ان اخطئ خطيئة واحدة بمكة نعم ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم وقد تضاعف السيئات او قد تعظم السيئات بحسب حال الفاعل
العالم مثلا الذي يعلم احكام الله عز وجل الخطيئة منه اعظم من غيره ومن اتاه الله تعالى منزلة ومكانة ايضا الخطيئة منه اعظم من غيره. قال الله تعالى يا نساء النبي من يأتي منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب
ابو ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا. ومن يقنت منكن لله ورسوله. وتعمل صالحا نؤتها اجرها مرتين كان علي بن الحسين يتأول في ال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك رضي الله تعالى عنهم جميعا. اذا
العالم قول من اتاه الله تعالى مكانة ومنزلة الخطيئة منه قد تعظم لانه قد يكون ذلك قد يكون لذلك اثر في غيره. او غير ذلك الله تعالى الله تعالى اعلم
نعم فالخلاصة ان من عمل سيئة فلا يجزى الا مثلها. لكن السيئة قد يحتف بها ما يجعلها اعظم من غيرها بناء على ما ذكرنا مما تقدم. برنامج اكاديمية زاد علم يزداد
