فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله هذا من بديع البلاغة جرت العادة في كلام العرب ان يقول الانسان من جاءني اكرمته ولا يقول من جاءني جائني
لكن في هذا الحديث جعل جواب الشرط هو ذات فعله فقال صلى الله عليه وسلم فمن كانت هجرته الى الله ورسوله هجرته الى الله ورسوله هذا كأنه يقول من كانت هجرته الى الله ورسوله نية وقصدا فيكفيه
اجرا ورفعة ومكانة انه الى الله تعالى ورسوله نعم وهذا قد يقال في لغة العرب كما يقال من قصد فلانا فقد قصد فلانا اذا كان شهيرا مثلا بالنجدة او الاكرام او نحو ذلك. كانه يقول يكفي ان ان احيلكم الى ما استقر في اذهانكم
من كرمه او شهامته او نحو ذلك فقوله عليه الصلاة والسلام فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله هذا من اساليب البلاغة العظيمة يكفيه انه قد هاجر الى الله ورسوله وماذا اعظم من ذلك قصدا ونية ان يكون ان تكون هجرته وارادته
الله تعالى ورسوله اكاديمية زاد علم يزداد
