او الامر الثاني من حقوق الطريق او الخصلة الثانية من خصال حق الطريق كف الاذى هذه صفة جامعة فيكف الاذى عن من يمر في الطريق ويكف الاذى عن المجاورين للمكان الذي يجلس فيه
ويكف الاذى ايضا عمن يجلس معه بقوله كف الاذى فهذا عام ثم الاذى ما هو الاذى الذي يكفه هذا عام في كل اذى سواء كان بالقول او الفعل والفعل منه
الفعل الصريح ومنه الاشارة كغمز العين واخراج اللسان وغير ذلك كل ما يكون اذى سواء بالقول او بالفعل فانه داخل في هذا الادب العظيم الذي هو من حق الطريق فمن لم يكن له بد من الجلوس في الطريق
فليكف الاذى فليكف الاذى قال الله تعالى والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا واثما مبينا في مسند الامام احمد ان النبي عليه الصلاة والسلام ذكر له
من امر فلانة من كثرة صلاتها وصيامها وصدقتها من افضل الطاعات والقربات غير انها تؤذي تؤذي الاذى تؤذي جيرانها بلسانها قال هي في النار فكف الاذى كف الاذى كما قال عليه الصلاة والسلام لمن سأله فان لم اجد فان لم اجد قال تكف شرك عن الناس فانه صدقة منك
على نفسك نعم كف الاذى عام لكل احد اذ كان الانسان جالسا في الطريق وعام في كل اذى فيجب على الانسان ان يكف اذاه عن الناس قال بعض العلماء وكف الاذى يعني في قوله عليه الصلاة والسلام وكف الاذى ولم يقل
تكف اذاك قالوا من حق الطريق ان يكف اذى الاخرين ايضا فاذا مر بالطريق غيره وعمل اذى فيجب عليه بحسب استطاعته ان يكف اذى ذلك لان هذا من حق الطريق
ويؤيد هذا المعنى قوله عليه الصلاة والسلام بعد ذلك وامر بالمعروف ونهي عن المنكر يؤيد هذا المعنى انه ايضا كف اذى الغير. اذا وكف الاذى يشمل اذى الانسان نفسه واذى الاخرين
وكل ويشمل ايضا كل ما كان داخلا في قوله عليه الصلاة والسلام وكف الاذى برنامج اكاديمية زاد علم يزداد
