قال عليه الصلاة والسلام ومن وقع في الشبهات هذا الصنف الثاني من الناس يتساهل في الوقوع في الشبهات يتساهل في تعاطي الشبهات المشتبهات ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام
ثمة سؤال اشرت اليه قبل قليل جعل النبي صلى الله عليه وسلم الامور ثلاثة اما حلال واما حرام واما شبهات. فكيف يقول ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام هذا له معنيان كلاهما صحيح
ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام المعنى الاول ان من اعتاد الجرأة على الوقوع في المشتبهات فانه سيهون على نفسه ان يقع في المحرم الصريح والعياذ بالله لانه اعتاد واستهان بالشبهات
فسوف يستهين بعد ذلك بالوقوع في الحرام المحض استجابة لدعوة الشيطان الى خطواته الى اتباع خطواته هذا المعنى الاول وهو معنى صحيح المعنى الثاني وهو وويدل على هذا المعنى رواية جاءت في صحيح البخاري
قال عليه الصلاة والسلام فمن ترك ما شبه عليه من الاثم الصنف الاول فمن ترك ما شبه عليه من الاثم كان لما استبان اترك هذه فائدة مهمة جدا من ترك الشبهات
كان ابعد عن المحرمات الواضحة الصريحة. قال عليه الصلاة والسلام ومن اجترأ على ما يشك فيه من الاثم اوشك ان يواقع ما استبان. اذا تجرأ على الامور المشكوك فيها الامور المشتبهة فانه يتجرأ بعد
على الحرام الصريح المحض الذي هو يعلم انه حرام. هذا المعنى الاول لقوله عليه الصلاة والسلام ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام. المعنى الثاني ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام اذا اعتاد الانسان ان يقع في الشبهات وهي
له شبهات ليست ليست على ليس منها على يقين واطمئنان فانه لا يأمن ان تلك الشبهات التي واقعها واقترفها لا يأمن ان بعضها هي في الحقيقة الامر حرام. فمن وقع في الشبهات واعتاد على ذلك فانه لا يأمن
ان يكون بعض تلك الشبهات هي من المحرمات نعم ومن وقع في الشبهات وقع في الحرم لم يطلب البراءة والسلامة لدينه وعرضه فتجرأ على الشبهات فلا يأمن ان تكون بعض تلك الشبهات
من المحرمات. برنامج اكاديمية زاد علم يزداد
