واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل يعملان ويجتهدان في بناء بيت عظيم اضافه الرب الكريم الى نفسه وبيت الله العتيق ومع ذلك لم يركنا الى حولهما ولا الى اسبابهما
وانما توجه بقلبيهما الى الرب عز وجل ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم الله اكبر يا اخوان هذا الذي ينبغي ان يكون عليه المسلم اي عمل اشرف من هذا العمل
ابراهيم وابنه لا ثالث لهما يقومان باعظم عمل ومع ذلك يسألان الله تعالى ايش اركبوا ويخافان من من عدمه ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم ويتأكد على المسلم يا اخوان ان يقتدي بابراهيم
عليه السلام وبمحمد صلى الله عليه وسلم بانبياء الله ورسوله ان الانسان لا ينظر الى عمله الذي عمل وانما ينظر الى توفيق ربه وقبوله يسأل ربه دائما التوفيق ويسأله بعد ذلك ماذا يا اخوان
قبول العمل مهما كان العمل ضخم اي عمل اكبر من بناء بيت الله العتيق حتى ان اهل الجنة دخلوا الجنة ولما دخلوها ماذا قالوا؟ انا كنا قبل في اهلنا مشفقين خائفين
خائفين الا ندخل الجنة في هذه الازمنة على السنة الناس نوع كلام ينبغي التنبه له وتلحظ فيه شيئا من تزكية النفس وما عهدنا يا اخواني من سلف ممن ادركناهم في هذه المثابة
وقد رأينا اخيرا يا اخوان اناسا مجتهدين في اعمالهم. ومع ذلك لا لا يرى الواحد من لنفسه شيئا. في هذا الامر واليوم اذا يعني قلت له شيئا قال احنا احسن من غيرنا واحنا كذا واحنا كذا واحنا
نعم عندما تنظر الى التائهين والضائعين تقول انا احسن وهذا ما ينبغي لك ينبغي ان تنظر الى من الى من هو اعلى منك ومن هو افضل منك وفي ذلك فن
يتنافس المتنافس التنافس ما يكون مع من ومن اقل منك حتى تنظر اليه تفظل نفسك عليه وتزكي نفسك وهذا يؤدي يا اخواني الى الفتور في العمل. وربما اذا اجاب اعجابي بالنفس
ويقال هذا ابراهيم واسماعيل عليهما الصلاة والسلام يقومان باشرف عمل ومع ذلك يسألان ربهما القبول
