فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية قال رحمه الله فعمر رضي الله عنه عاب على كعب مضاهاة اليهودية اي مشابهتها بمجرد استقبال الصخرة لما فيه من مشابهة
يعتقدوها قبلة باقية. وان كان المسلم لا يقصد ان يصلي اليها. نعم سبق لنا ان ان الصخرة هي قبلة اليهود  واما النصارى فكانوا يستقبلون المشرق والمسلمون يستقبلون الكعبة المشرفة. كانوا في الاول يستقبلون الصخرة في اول الاسلام
ثم نسخت القبلة وحولت من الصخرة الى الكعبة المشرفة بامر الله سبحانه وتعالى، فول وجهك شطر شطر المسجد الحرام، وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرا، وتكرر الامر بذلك في ايات متجاورة من سورة البقرة. العمل يكون بالناسخ لا بالمنسوخ. ومن بقي على المنسوخ فهو
او كافر فالذي يبقى على استقبال الصخرة بعد نسخ استقبالها يكون كافرا. لانه مكذب لله ولرسوله ولاجماع المسلمين وعمر لذلك فلم يصلي الى الكعبة وبينه وبينه الصخرة لئلا يشبه هذا من من يصلي الى الى
الصخرة بعد نسخ استقبالها او يحتج به من يحتج فيما بعد. نعم. فعمر رضي الله عنه لحذقه وفطنته قطع الذريعة واعتبر هذا من مضاهاة اليهود
