فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية كانوا يحجون في الجاهلية ويجتمعون في منى لا لذكر الله عز وجل وانما لذكر ابائهم. كل يفتخر وقبيلته في منى الرسول صلى الله عليه وسلم ابطل هذا
ابطل هذا التفاخر بالاباء. والله جل وعلا يقول فاذا افظتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وان كنتم من قبله لمن الظالين ثم افيظوا من حيث افاظ الناس واستغفروا الله ان الله غفور رحيم. فاذا قظيتم من
اوصيكم فاذكروا الله بذكركم اباءكم او اشد ذكرا. فمن الناس من يقول ربنا اتنا في الدنيا وماله في الاخرة من خلاق ومنهم من يقول ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب
فابطل الله ورسوله هذه العادة الجاهلية انهم يتخذون الحج لاجل التفاخر بابائهم وقبائلهم وتعداد محاسنهم وامرهم بذكر الله عز وجل بدلا من ذلك لان الحج انما شرع لاجل ذكر الله. ولم يشرع لاجل التفاخر بالاباء والاجداد
والاحساب والانساب هذا من دين الجاهلية. وعلى هذا فالذي يتخذ الحج الذي يتخذ الحج وسيلة للسياسة واظهار الفخر على الناس. ويغتنم اجتماع الناس في الحج لاجل مدح دولته. او مدح او مدح
رئيسه او ما اشبه ذلك هذا من امور الجاهلية المسلمون يعبدون الله عز وجل ربا واحدا. ويتقربون اليه في هذه ويذكرونه في هذه المشاعر العظيمة. ولا فيذكرون معه احدا من من الاباء او من الرؤساء او من الملوك او من البلاد او غير ذلك
هذا من امور الجاهلية وقد اذهبه الله عن المسلمين. فالحج انما هو اجتماع لذكر الله عز وجل وعبادته والتفقه في دينه. وهذا ما اوصى به الرسول صلى الله عليه وسلم في هذه الخطبة. وقال ليبلغ الشاهد منكم اللي حاظر عند خطبة الرسول صلى الله عليه وسلم
يبلغه لمن يأتي بعد الى يوم القيامة. فهذا ليس خاصا بالذين حضروا الخطبة. وانما هو عام للمسلمين. ان يميتوا الجاهلية واتخاذها للمظاهرات او الشعارات او غير ذلك او الابهات. وانما تتخذ لعبادة الله والتواضع والتآخي في الله واجتماع القلوب
واجتماع الكلمة وتوحد المسلمين هذا هو المطلوب
