فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية قال رحمه الله وذهبت فرقة من الناس الى ان لا فضل لجنس العرب على جنس العجب. وهؤلاء يسمون الشعوبية لانتصارهم للشعوب التي هي مغايرة
للقبائل كما قيل القبائل للعرب والشعوب للعجب. نعم هو كما سبق انه القاعدة ان جنس العرب افضل من العجم ولا يلزم من هذا ان كل العرب افضل من من كل العجم لا فقد يكون في العجم من هو خير من كثير
من العرب والعرب انما لم يفظلوا لمجرد عروبتهم وانما فضلوا لعروبتهم وفصاحتهم وبيانهم وسلامة لسانهم ولقيامهم بهذا الدين ونشره وتبليغه وتعليم الناس وامرهم بالمعروف ونهي عن المنكر كما قال تعالى كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله
قال رحمه الله مع ان الكلام في هذه المسائل لا يكاد يخلو عن هوى للنفس ونصيب للشيطان من الطرفين. وهذا محرم في جميع المسائل نعم اذا كانت المسألة في التفضيل مسألة تعصب وهوى فهذا مذموم. فالذي يفضل العرب من اجل العصبية الجاهلية
فهذا مذموم لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الافتخار. بالانساب والاعجاب بالحسب ونهى عن ذلك اشد النهي وهذا من امور الجاهلية. فالذي يفضل جنسا على جنس من باب العصبية من باب الهوى هذا مذموم
اما الذي يفظل جنس العرب على جنس العجم لما اتصف به العرب في سجيتهم وخلقتهم ولغتهم. ولما قاموا به من اعمال جليلة في مناصرة هذا النبي وابلاغ هذا الدين وهذا القرآن العظيم الذي نزل بلغتهم فبلغوه
فسروه ووضحوه فهذا هو وجه فظلهم فالذي يفضلهم من اجل هذا معه حق ومعه صواب
