فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية قال لكن كانوا قبل الاسلام طبيعة قابلة للخير معطلة عن فعله ليس عندهم علم منزل من السماء ولا شريعة موروثة عن نبي
ولهم ايضا مشتغلين ببعض العلوم العقلية المحضة كالطب والحساب ونحوها. انما علمهم ما سمحت به قرائحهم من الشعر والخطب او ما حفظوه من انسابهم وايامهم او محتاجوا اليه في دنياهم من الانواء والنجوم او من الحروب
فلما بعث الله محمد هذا هذا جواب عن سؤال لما تبين فضل العرب وفضل لغة العرب يمكن ان يقال لماذا كانوا في الجاهلية كانوا مسبوقين من قبل الامم الاخرى من من فارس
والروم وكانوا مستذلين فالجواب عن هذا ان عندهم اصل النهضة ولكن لم يكن عندهم مقومات تساعدهم كما عند الامم الاخرى فلما جاء الاسلام ونزل القرى وبعث الرسول صلى الله عليه وسلم
منهم ونزل القرآن بلغتهم وتعلموا اه استكمل الفضل فيهم ففاقوا على الامم ولذلك سادوا على فارس والروم وبلغوا المشارق والمغارب مما يدل على انهم مؤهلون لحمل هذه الرسالة ومؤهلون بان يكونوا لان يكونوا اساتذة
العالم ثم انهم لما دخلوا في هذه العلوم التطبيقية والعلوم الدنيوية فاقوا غيرهم وهذا شيء معروف ومعلوم في الطب وفي الحساب وفي غيره. هم. نعم عليكم. قال فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى
الذي ما جعل الله في الارض ولا يجعل امرا اجل منه واعظم قدرا وتلقوه عنه بعد مجاهدته الشديدة لهم ومعالجتهم على نقلهم عن تلك العادات الجاهلية والظلمات الكفرية التي كانت قد احالت قلوبهم عن فطرتها
فلما تلقوا عنه ذلك الهدى العظيم زالت تلك الريون عن قلوبهم واستنارت بهدى الله الذي انزل على عبده ورسوله فاخذوا هذا الهدى العظيم بتلك الفطرة الجديدة فاجتمع لهم الكمال بالقوة المخلوقة فيهم والكمال الذي انزل الله اليهم
نعم هذا بيان لما سبق وتتمة للجواب. نعم لان العرب كانوا في الجاهلية مستضعفين مستذلين لانهم لم يكن عندهم ما يبعث ما في نفوسهم وما في طبائعهم وما في اخلاقهم لم يكن عندهم ما يبعث ذلك
بل كانوا عندهم اهلية ولكن ليس عندهم حافز وليس عندهم موجه. نعم. فلما انزل الله القرآن على رسوله صلى الله عليه وسلم الرسول صلى الله عليه وسلم في اول امره جابها منهم المشاق في في نقلهم
لنقلهم من حالتهم الوثنية الى عبادة الله ونقلهم من جاهليتهم الى العلم ونقلهم مما كانوا عليه من العوائد السيئة الى الاخلاق الكريمة. لا شك انه صلى الله عليه وسلم واجه في مقابل ذلك
العنت والتعب ولكنه صبر حتى يسر الله سبحانه وتعالى له اتباعا وانصارا خذ مثلا قوله تعالى محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من اثر السجود. هذا متى
هذا ما حصل الا بعد التربية. نعم. والتعليم والدعوة الى الله سبحانه وتعالى ثم ذكر مثلهم يعني صفتهم في التوراة صفتهم في الانجيل ذلك مثلهم في التوراة في التوراة يعني هذه صفتهم في التوراة ومثلهم في الانجيل
التوراة التي انزلت على موسى والانجيل الذي انزل على عيسى عليهما الصلاة والسلام مثلهم في الانجيل كزرع اخرج شطأه فازره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع مثل الزرع اول ما يخرج قصبة واحدة
ثم هذه القصبة تخرج فراخا من حولها ضعيفة ثم تشتد هذه الفراخ وتؤازر الاصل وتقويه ثم بعد ذلك يتكون السنابل والثمرة هكذا هذه الامة نشأت شيئا فشيئا حتى تم امرها
واينعت ثمارها؟ الحمد لله. فهذا هو مثل العرب كانوا في الاول كما كالبذرة في التراب ثم لما سقيت بماء الوحي ونور العلم لما سقيت نبتت وتكون منها فراخها وازدادت حتى قويت واشتدت اعوادها ثم انتجت واثمرت العلم النافع
العمل الصالح. نعم. الحمد لله. قال رحمه الله بمنزلة ارض جيدة في نفسها لكن هي معطلة عن الحرث او قد نبت فيها شجر العظام والعوسج وصارت مأوى الخنازير والسباع فاذا طهرت عن المؤذي من الشجر والدواب. وازدرع فيها افضل الحبوب والثمار. جاء فيها من الحرث ما لا يوصف مثله
هذي صفة العرب انهم كانوا في الجاهلية كالارض المعطلة لانهم لم يبعث فيهم رسول. قالوا فصار السابقون الاولون من المهاجرين والانصار افضل خلق الله بعد الانبياء. لانهم كانوا كالارظ معطلة
التي لا تصلح غلب على نباتها اشجار لا فائدة فيها كالعوس جواء والشوك وايضا تؤوي الحيوانات الرديئة كالخنازير والقردة وغير ذلك هذه صفة العرب في الجاهلية كانوا ارضا معطلة وكانت تنبت شجرا لا خير فيه
وتؤوي حيوانات لا خير فيها فلما جاء الله بهذا النور وهذا الهدى فازال ما في هذه الارض من الاذى وطهرها وسقاها بماء الوحي انبتت هؤلاء الرجال الافذاذ الاقوياء اه السابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان
هكذا كان العرب فظل العرب تكامل ونمى واثمر بالاسلام ولو بقوا على جاهليتهم لا بقوا في خمولهم. نعم. وفي نومهم وسباتهم فلا عز لهذا للعرب الا بالاسلام. مجرد العروبة لا يكفي. نعم. العروبة ما نفعت اهل الجاهلية
فمجرد العروبة بدون الاسلام لا تكفي. انما اذا اجتمع الامران العروبة الاصلية والاسلام الصحيح حينئذ كما حصل للصحابة رضي الله عنهم حينئذ حصل الخير الكثير للبشرية فهذا مثل العرب مثلهم مثل الارض الطيبة الصالحة للانبات لكن
لم يتولها احد برعاية والتطهير والحماية والسقي الا لما جاء لما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم فكون منهم امة كما قال الله جل وعلا كنتم خير امة اخرجت اخرجت للناس تأمرون بالمعروف
وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله. قال تعالى ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر اما اذا ضيع العرب الاسلام عادوا الى جاهليتهم كما كما قال عمر رضي الله عنه نحن امة اعزنا الله بالاسلام
فمهما ابتغينا العزة من غيره اذلنا الله
