فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية سبق لكلام الشيخ رحمه الله عن ان الفضل في الاجتهاد في مشابهة السابقين الاولين من المهاجرين والانصار. من اي طائفة وامة
من الناس كان المتشبهون بهم ثم قال رحمه الله وانما يتم الكلام بامرين. احدهما ان الذي يجب على المسلم اذا نظر في الفضائل او تكلم فيها ان يسلك سبيل العاقل الدين
الذي غرضه ان يعرف الخير ويتحراه جهده ليس غرضه الفخر على احد ولا الغمص من احد وقد روى مسلم في صحيحه عن عياض ابن حمار المجاشعي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انه
اوحي الي اوحى الي ان تواضعوا حتى لا يفخر احد على احد ولا يبغي احد على احد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد
وعلى اله واصحابه اجمعين سبق الكلام من الشيخ رحمه الله كثيرا في قضية فضل العرب او جنس العرب على جنس العجم. نعم لما جبل الله عليه العرب من الاصالة في لسانهم وفي
اخلاقهم وفي بيئتهم    ما انزل الله عليهم من الكتاب وبعث فيهم من الرسول صلى الله عليه وسلم اختيار الله لهم  بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم منهم وانزال الكتاب بلسانهم وانزاله عليهم هذه ميزة عظيمة
ولكن ليس معنى هذا ان العربي يفتخر على غيره  من العجم او غيرهم فان الافتخار من نسب او بالبلد او بالقبيلة امر مذموم نعم. والمطلوب التواضع كما في حديث عياض ابن حمار المجاشع رضي الله عنه. ان النبي صلى الله عليه وسلم
قال اوحي الي ان تواظعوا حتى لا يفخر احد على احد ولا يبغي احد على احد  والفخر هو التمدح بامر واقع وموجود لا يجوز للانسان ان يتمدح بنسبه او ببلده
واما البغي فهو تطاول على الناس من غير سبب. من غير سبب فهذا بغي وتعدي على الناس  الحاصل ان الانسان لا يتعدى على الناس لا بسبب ولا بغير سبب وانما يلزم العدل
والتواضع نعم السلام عليكم قال رحمه الله فنهى الله سبحانه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم. عن نوعي الاستطالة على الخلق وهي الفخر والبغي لان المستطيل ان استطال بغير حق ان استطال بحق فقد افتخر
وان كان بغير حق فقد بغى فلا يحل لا هذا ولا هذا. نعم نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الاثنين  الافتخار والبغي الافتخار قد يكون له سبب صحيح  ولكن هذا السبب لا يقتضي ان صاحبه يفخر ويعجب بنفسه
العربي الاصيل لا يحق له ان يسخر من العجم. نعم واما البغي فهو الاستطالة بغير سبب لان هذا لا اساس له  وقد نهى الله عن البغي في ايات كثيرة من كتابه الكريم
الله سبحانه وتعالى حرم البغي على الناس والاعتداء عليهم قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق البغي مذموم مطلقا
