فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية واما حديث عاشوراء وقد ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصومه قبل استخباره لليهود. ومن هذا الاصل الثاني
انه انه يكون شرعا لنا وشرع لمن؟ قبلنا. قبلنا من ذلك صوم يوم عاشوراء النبي صلى الله عليه وسلم لم يصمه تبعا لليهود وانما كان يصومه من قبل. وكانوا كانت العرب في الجاهلية
يصومونه فهو مشروع للمسلمين كما انه مشروع لليهود ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصمه الا لما علم ان اليهود يصومونه. نعم قال واما حديث عاشوراء فقد ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصومه قبل استخباره لليهود
وكانت قريش تصومه. ففي الصحيحين من حديث الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت كانت قريش تصوم يوم عاشوراء في الجاهلية. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه
فلما هاجر الى المدينة صامه وامر بصيامه فلما فرض شهر رمضان قال من شاء صامه ومن شاء تركه. وفي رواية وكان يوما تستر فيه الكعبة نعم صيام عاشوراء لم يكن
يفعله النبي صلى الله عليه وسلم لما علم ان اليهود يصومونه لما قدم المدينة وانما كان يصومه وهو في مكة قبل الهجرة بل كانت قريش فصوموا فهو يوم معروف صيامه
من قبل اليس صيامه من التشبه اليهود لانه مشروع لنا ومشروع لمن؟ قبلنا نعم واخرجاه من حديث هشام عن ابيه عن عائشة رضي الله عنها قالت كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه في الجاهلية فلما قدم المدينة صامه وامر بصيامه فلما فرض رمضان ترك يوم عاشوراء فمن شاء صامه ومن شاء تركه فيكون صوم له صلى الله عليه وسلم بعد قدومه المدينة استمرارا
فيما كان يفعله من قبل وانما سأل اليهود لماذا تصومونه من باب التقرير من باب التقرير اظهار الحكمة من صيامه وهو انه يوم نصر الله فيه موسى وقومه واغرق فرعون
وقومه فهو تذكير تذكير للمسلمين وبيان للسر في صوم هذا اليوم وانه شكر لله عز وجل ثم ايضا روي انه كما في هذين الحديثين انه لما فرض رمظان كان في الاول يجب صوم يوم عاشوراء. نعم
فلما فرض رمضان نسخ الوجوب وبقي صومه سنة. نعم. مستحبا. نعم. لكن في الغالب شيخ يعرض ان هذا انه لم يصم الا بعد ما جاء النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم
المدينة وجد يهود سمو لهذا اليوم فسألهم وكما ذكرنا انما سألهم ليبين الحكمة من صوم هذا اليوم ويذكر اليهود ويذكر المسلمين الحكمة التي من اجلها شرع صيام هذا اليوم والانبياء دينهم واحد كما سبق. نعم
الله جل وعلا قال اولئك الذين هدى الله نعم السلام عليكم قال وفيهما عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان اهل الجاهلية كانوا يصومون عاشوراء وان رسول الله صلى الله عليه وسلم صامه والمسلمون
قبل ان يفترض رمضان فلما افترض رمضان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان عاشوراء يوم من ايام الله ومن شاء صامه ومن شاء تركه نعم وهذا يوضح القضية
زيادة توضيح انه انما يصام لانه يوم من الايام من ايام الله التي نصر فيها عباده المؤمنين وليس صومه تقليدا لليهود او تشبها بهم وكانت قريش تصوم الظاهر انه من بقايا
من بقايا الدين الصحيح الذي كانوا عليه بقايا الدين الصحيح الذي كانوا عليه لان قريشا كان فيها بقايا من الدين الصحيح نعم مثل قول ورقة الناموس الذي يأتي موسى نعم اقول فيهم بقايا من الدين الصحيح من دين الانبياء
فيه بقايا من دين الانبياء الدين الصحيح. نعم قال فاذا كان اصل صومه لم يكن موافقة لاهل الكتاب فيكون قوله صلى الله عليه وسلم فنحن احق بموسى منكم توكيدا لصومه وبيانا لليهود ان الذين يفعلونه ومن موافقة موسى
نحن ايضا نفعله فنكون اولى بموسى منكم نعم فالانبياء دينهم واحد ويقتدي متأخرهم بمتقدمهم ومن ذلك افراد الله جل وعلا بالعبادة والصيام من اعظم انواع العبادة فهو عبادة مشروعة لجميع الامم كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام
كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون فاصل الصوم فريضة على جميع الامم السابقة من اهل الاديان السماوية وان كانت تختلف صفته وان كان تختلف صفة صفته فاصله متفق عليه. نعم
قال رحمه الله ثم الجواب عن هذا وعن قوله كان يحب موافقة اهل الكتاب فيما لا لم يؤمر فيه بشيء الجواب من وجوه احدها ان هذا كان متقدما ثم نسخ الله ذلك
وشرع له مخالفة اهل الكتاب. وامره بذلك وفي متن الحديث انه سدل شعره موافقة لهم ثم فرق شعره بعد ولهذا صار فرق شعار مسلمين نعم هو قد قد يفعل الرسول صلى الله عليه وسلم شيئا
كانت عليه اليهود لا لاجل التشبه بهم او الاخذ عنهم وانما لانه عبادة لله سبحانه وتعالى ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك لما حصل الاختلاط بين اليهود
والمسلمين اراد ان ان ان يفصل ويفرق بين المسلم واليهودي فجعل هناك فوارق نعم منها ما يأتي انه جعل فارقا في صوم يوم عاشوراء عما كان عليه اليهود. نعم في متن الحديث انه سدل شعره موافقة لهم ثم فرق شعره بعد. ولهذا صار الفرق شعار المسلمين. وكان من الشروط على اهل الذمة الا يفرقوا شعورهم
نعم هذا من الفوارق لما حصل اختلاط ومواطنة بين المسلمين واهل الكتاب وانه لا بد ان يتميز المسلم من غيره جعلوا فوارق منها فرق الشعر شعر الرأس نعم بدلا من الارسال. نعم. وهذا كما ان الله شرع له في اول الامر
استقبال بيت المقدس موافقة لاهل الكتاب. ثم نسخ ذلك وامر باستقبال الكعبة. واخبر عن اليهود وغيرهم من السفهاء انهم يقولون ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها ومن ذلك مسألة القبلة
فان النبي صلى الله عليه وسلم كان في الاول يستقبل قبلة اليهود. نعم. وهي بيت المقدس. لانه لم يؤمر في قبلة غيرها فهو استمرار على الدين السابق استمرار على الدين السابق لا من اجل مشابهة
اليهود وانما لان الله شرع استقبال بيت المقدس ولم يأتي اه تغيير لذلك استمر عليه النبي صلى الله عليه وسلم الى ان جعل الله له القبلة الخاصة وهي الكعبة وهي القبلة الاولى. نعم. هي قبل بيت المقدس
هي قبلة ابراهيم عليه الصلاة والسلام فعاد الى القبلة الاولى اول بيت وضع للناس. نعم واخبر انهم لا يرضون عنه حتى يتبع قبلتهم نعم اخبر الله جل وعلا ان ان محمدا صلى الله عليه وسلم لا يرضى عنه اليهود
حتى يتبع قبلتهم. ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ولئن اتبعت اهواءهم بعد الذي جاء من بعد ما جاءك من العلم انك اذا انك اذا لمن الظالمين. فهم لا
لا يرضون حتى ولو استقبلت قبلتهم لا يرضى لا يرضون عنك الله وقال تعالى وما انت بتابع قبلتهم وما بعضهم بتابع قبلة بعض لانهم هم انفسهم مختلفون ومن طبيعتهم الاختلاف
وعدم الاتفاق هذه طبيعتهم وعصبيتهم فالله جل وعلا قال لنبيه لا تطمع في لانهم يرظون عنك ابدا حتى ولو تنازلت عن شيء من دينك وهو القبلة لترضيهم فانهم لن يرضوا عنك
لانهم هم ايضا لن لم يتفقوا على القبلة اليهود يتفقون بيت المقدس والنصارى يستقبلون المشرق فهم مختلفون في قبلتهم نعم واخبر انه ان اتبع اهواءهم من بعد ما جاءه من العلم ما له من الله من ولي ولا نصير
نعم قالت ولئن اتبعت اهواءهم ولم يقل ان اتبعت دينهم لان هذا ليس دينا لهم. نعم. من عند الله سبحانه وتعالى. سبحانه وتعالى. وانما هي سواء تفرقت بهم واختلفوا بسببها
ففي قوله ولئن اتبعت اهواءهم دليل على انهم يتبعون اهواءهم ولا يتبعون شرع الله استقبالهم لبيت المقدس او للمشرق انما هو تبع للاهواء والرغبات لا اتباعا لشرع الله عز وجل
نعم. واخبره ان لكل وجهة هو موليها نعم هذا معنى كما في قوله ولئن اتيت الذين اوتوا الكتاب بكل اية ماتوا ما تبعوا قبلتك وما انت بتابع قبلتهم وما بعضهم
بتابع قبلة بعض ثم قال ولكل وجهة هو موليها. هو موليها. نعم. وكذلك اخبره في موضع اخر انه جعل لكل شرعة ومن  هذا بالنسبة للانبياء الله جل وعلا جعل لكل منهم شرعة ومنهاجا
هذا في الاوامر والنواهي والحلال والحرام فانه يشرع لكل لكل امة ما يناسبها في وقتها ثم ينسخ ذلك بما يناسب الامة التي بعدها. بعدها. فلما جاء الاسلام استقر على ملة واحدة لا تنسخ ولا تبدل ولا تغير لانها صالحة لكل زمان ومكان ولكل امة
الى ان تقوم الساعة نعم والشعار من جملة الشرعة نعم. والذي يوضح ذلك ان هذا اليوم عاشوراء الذي صامه وقال نحن احق بموسى منكم قد شرع قبيلا قد شرع قبيل موته مخالفة اليهود في صومه. وامر صلى الله عليه وسلم بذلك
نعم هذا وجه اخر. اولا انه لم يكن يصومه تشبها باليهود. لانه كان يصومه قبل ان يرى اليهود وقبل ان يهاجر الى المدينة. المدينة ثانيا انه لما علم ان اليهود يصومونه
اراد مخالفتهم فامر بصوم يوم قبله قال لان بقيت الى قابل لاصومن التاسع والعاشر خالفوا اليهود صوموا يوما قبله. وفي رواية او يوما بعده تغير الصورة عليه الصلاة والسلام غير سورة الصوم لزيادة يوم قبله او يوم بعده. بعده. نعم. ولهذا كان ابن عباس رضي الله عنهما وهو الذي
وكان يعجبه موافقة اهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء وهو الذي روى قوله نحن احق بموسى منكم كان اشد الصحابة رضي الله عنهم امرا بمخالفة اليهود في صوم عاشوراء. وقد ذكرنا انه هو الذي روى شرع المخالفة
نعم هو هذا مما يدل على على ان المخالفة وعدم المشابهة امر مطلوب فهذا ابن عباس رضي الله عنهما الذي يروي انه صلى الله عليه وسلم كان يحب اتباعهم فيما لم يؤمر فيه
في شيء ما لم يؤمر فيه بشيء كان رظي الله عنه من اشد الناس مخالفة لهم لعلمه ان الرسول امر بمخالفتهم ونهى عن التشبه بهم. بهم  وروى ايضا مسلم في صحيحه عن الحكم ابن الاعرج قال انتهيت الى ابن عباس رضي الله عنهما وهو متوسد رداءه في زمزم
فقلت له اخبرني عن صوم يوم عاشوراء وقال اذا رأيت هلالا محرم فاعدد واصبح يوم التاسع صائما وقلت هكذا كان محمد صلى الله عليه وسلم يصومه؟ قال نعم نعم فهذا فيه دليل
على ان انه يصام اليوم التاسع زيادة قبل اليوم العاشر الذي كانت اليهود تصومون. تصومه. فصوم التاسع هذا من باب المخالفة لهم في صورة الصيام دل على ان المخالفة مطلوبة اما في اصل العمل واما في صفته
وابن عباس هو الذي روى محبة اه موافقة اهل الكتاب فيما لم ينزل عليه فيه شيء. نعم. وروى مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لان بقيت الى قابل لاصومن التاسع
يعني يوم عاشوراء نعم وقد توفي صلى الله عليه وسلم قبل ان يدرك العام الذي بعده ولكنه علم من سنته ومن رغبته وامره انه امر بصوم اليوم التاسع يجري مخالفة اليهود. فنفذ صحابة رسول الله
صلى الله عليه وسلم ومن جاء بعدهم هذه السنة نعم ومعنى قول ابن عباس صم التاسع يعني والعاشر. هكذا ثبت عنه وعلله بمخالفة اليهود قال سعيد بن منصور حدثنا سفيان بن عامر بن دينار انه سمع عطاء
سمع ابن عباس رضي الله عنه وقوله رضي الله عنه صم التاسع ليس معناه انه يقتصر على التاسع وانما سكت عن اليوم العاشر انه معلوم لانه معلوم عند السائل وعند غيره
ان ان العاشر يصام. لكن يضاف اليه التاسع. نعم على سعيد بن منصور حدثنا سفيان بن عمرو بن دينار انه سمع عطاء سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقول صوموا التاسع والعاشر خالفوا اليهود
تبين ان الحكمة من صوم التاسع قبل العاشر مخالفة اليهود في صورة العمل. نعم وروينا في فوائد داوود ابن عمرو عن إسماعيل ابن علية قال ذكروا عند ابن أبي نجيح
ان ابن عباس كان يقول يوم عاشوراء يوم التاسع. فقال ابن ابي نجيح انما قال ابن عباس اكره ان اصوم يوما فاردا. ولكن صوموا قبله يوما او بعده يوما نعم وهذا الفهم الذي فهمه هذا الراوي انه يقتصر على التاسع ويكون هو عاشوراء
هذا غلط. نعم وبين الراوي الاخر ان ذلك انما هو من اجل المخالفة لا من اجل ان يقتصر على اليوم التاسع لان اليوم التاسع ليس هو يوم عاشوراء. نعم. نعم. ويحقق ذلك ما رواه الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما. قال امر رسول الله صلى الله عليه
عليه وسلم بصوم يوم عاشوراء العاشر من المحرم. قال الترمذي حديث حسن صحيح هذا هو الاصل صوم يوم عاشوراء انه العاشر من المحرم وليس هو التاسع كما توهم بعض الرواة. نعم. وروى سعيد في سننه عن هشيم عن ابن ابي ليلى عن داوود ابن علي عن ابيه عن جده ابن عباس
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صوموا يوم عاشوراء وخالفوا فيه اليهود صوموا يوما قبله او يوما بعده. ورواه احمد ولفظه صوموا قبله يوما او بعده يوما وهذا اوضح في الدلالة قال صوموا اليوم العاشر. نعم. وصوموا يوما قبله او يوما بعده
وتبين بذلك ان قول ابن عباس اصبح اليوم التاسع صائما انه ليس المراد افراد هذا اليوم وانما المراد اتباعه بيوم عاشوراء. نعم ولهذا نص احمد على مثل ما رواه ابن عباس وافتى به
وقال في رواية الاثرم انا اذهب في عاشوراء ان يصام يوم التاسع والعاشر لحديث ابن عباس صوموا التاسع والعاشر نعم وهذا مذهب الامام احمد انه يصام اليوم التاسع واليوم العاشر اليوم العاشر هو الاصل. نعم. واليوم التاسع من اجل تغيير صفة الصوم
مخالفة لليهود نعم. وقال حرب سألت احمد عن صوم يوم عاشوراء. فقال يصوم التاسع والعاشر كذلك التاسع والعاشر تكاثرت النصوص لانه يصام اليوم التاسع والعاشر. فصوم التاسع تأكد من اليوم الحادي عشر
لان روايته اصح ولان اكثر الروايات عليه قد ذهب اليه الامام احمد رحمه الله
