فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية سلام عليكم. قال رحمه الله واما السنة فروى انس بن مالك رضي الله عنه قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما. فقال ما هذان اليومان
قالوا كنا نلعب فيهما في الجاهلية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله قد ابدلكم بهما خيرا منهما يوم الاضحى ويوم الفطر رواه ابو داوود بهذا اللفظ يعني من طبيعة البشر انهم لابد ان يجعلون لهم يوما او اياما
يفرحون فيها ويوسعون على انفسهم هذا من طبيعة البشر ولهذا كانوا في الجاهلية لهم اعياد يفرحون فيها يتفرغون فيها للنزهة وغير ذلك لان النفس تحتاج الى مثل هذا رأى النبي صلى الله عليه وسلم لم يحرم هذا مطلقا
لم يحرم هذا مطلقا وانما خالف المشركين وجعل للمسلمين اعيادا خاصة بهم لا يشاركون فيها المشركين وجعل للمسلمين عيدين عيد الفطر وعيد الاضحى فيهما عبادة وفيهما مصالح للمسلمين وفيهما شكر لله سبحانه وتعالى
فهذا فهذه هذان العيدان يكفيان عن اعياد المشركين. ولما قدم صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجرا وكان لاهلها وهم الاوس والخزرج كانوا في الجاهلية لهم عيدان آآ في السنة يلعبون فيهما ويعملون فيهما اعمالا خاصة
المسلمون ايضا بحاجة لمثل هذا النبي صلى الله عليه وسلم لم يسد الباب. صلى الله عليه وسلم. وانما جعل عيدين شرعيين بعد عبادتين عظيمين عظيمتين وجعل فيهما من اه الاعمال الصالحة
ما يذكر بالله عز وجل وجعل فيهما من التوسعة على النفس ما فيه شكر لله من الاكل والشرب والتصدق بصدقة الفطر فهذا يعوض المسلمين عن اعياد المشركين وفي الحلال غنية عن الحرام
فقال ان الله ابدلكم بهما يومين. عيد الفطر وعيد الاضحى. نعم قال رواه ابو داوود بهذا اللفظ حدثنا محمد. حدثنا موسى ابن اسماعيل. حدثنا حماد عن حميد عن انس. ورواه احمد والنسائي وهذا اسناد على شرط
مسلم ولو كان فلو كانت آآ ولو كانت موافقتهم ومشابهتهم في اعيادهم جائزة لما نقلنا النبي صلى الله عليه وسلم عن يومي المشركين الى يومين خاصين للمسلمين. نعم وجه الدلالة ان العيدين الجاهليين لم يقرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تركهم يلعبون فيهما على العادة
بل قال ان الله قد ابدلكم بهما يومين اخرين والابدال من الشيء يقتضي ترك المبدل منه اذ لا يجمع بين البدل والمبدل منه نعم هذا دليل واضح على ان المسلمين لا يشاركون الكفار في اعيادهم. بدليل ان النبي صلى الله عليه وسلم نقل المسلمين
من اعياد المشركين الى اعياد خاصة بالمسلمين. عيد الفطر وعيد الاضحى فلو كان ولو كانت مشاركتهم في اعيادهم جائزة لما نقل النبي صلى الله عليه وسلم امته منها الى اعياد اخرى خاصة بالمسلمين. فدل على ان مشابهتهم في اعيادهم ومشاركتهم فيها
بل وحضورها مشاركتهم في الفرح فيها او تهنئتهم كل ذلك مما لا يجوز لان المطلوب من المسلمين الاستقلال. الاستقلال بدينهم وفي عبادتهم عن مشابهة ومشاركة غيرهم من الامم وكما قال الشيخ رحمه الله الله ابدل المسلمين
ولا يجمع بين البدل والمبدل فلا يقال نشاركهم في اعيادهم وهم يشاركوننا في اعيادنا ولا مانع من ذلك او زيادة توسع او هذا فيه تأليف او ما اشبه ذلك مما يتحذلق به من يتحذلق
فنحن لا لا نشاركهم في اعيادهم ولا نحتفل بها ولا نفرح بها لان الله ابدلنا ولا يجمع بين البدل والمبدل والمبدل
