فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية عندما ذكر المؤلف رحمه الله ثلاثة وجوه من من السنة النبوية على وجوب مخالفة الكفار في اياديهم. قال هنا الوجه الرابع من السنة
ما خرجه في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت دخل علي ابو بكر وعندي جاريتان من جوار الانصار تغنيان بما تقاولت به الانصار يوم بعاث قالت وليستا بمغنيتين وقال ابو بكر رضي الله عنه
ابي مزمور الشيطان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك يوم عيد وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ابا بكر ان لكل قوم عيدا وهذا عيدنا
وفي رواية يا ابا بكر ان لكل قوم عيدا. وان عيدنا هذا اليوم وفي الصحيحين ايضا انه قال دعهما يا ابا بكر فانه فانها ايام عيد. وتلك الايام ايام منى
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد على اله واصحابه اجمعين قال رحمه الله الوجه الرابع من السنة يعني في تحريم مشاركة الكفار
في اعيادهم ان ابا بكر رضي الله عنه دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وعنده جاريتان صغيرتان جاريتان المراد بهما الصغيرتان من من الاناث دون البلوغ جاريتان وذلك لان عائشة رضي الله عنها كانت جارية صغيرة
وكانت الجواري تأتي اليها وتلعب معها في بيت الرسول صلى الله عليه وسلم مصادفة هذا ايام العيد ايام التشريق لان كما سبق المسلمون لهم عيدان عيد الفطر من رمظان وعيد الاظحى. وعيد الاظحى يتمدد من يوم عرفة
الى يوم الثالث عشر من ايام التشريق. فهو خمسة ايام. ايام كلها تسمى ايام العيد والمسلمون لهم عيد يختص بهم وهو وهو هذان العيدان. عيد الفطر وعيد الاضحى. الاظحى. ومن جملة ما يكون في يوم العيد الفرح
والسرور فهذه الجواري اه فرحت في هذا اليوم وصارت تغنيان وليستا بمغنيتين يعني ليستا ممن يمتهن الغنى اه ليست ممن يمتهن الغنى اه في غير يوم العيد وانما هذا شيء طارئ
ولجاريتين صغيرتين والنبي صلى الله عليه وسلم تركهما من باب اه اقرار الناس على شيء من الفرح في هذا اليوم الذي لا اثم فيه فرح لا اجمل. ليس فيه اثم
فاراد ابو بكر رضي الله عنه ان يمنعهما وقال بمزمور الشيطان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فدل هذا على ان المزامير محرمة وانها تنسب الى الشيطان. الى الشيطان لان النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليه هذا الكلام
وان المزامير للشيطان وانما منعه وانما منعه من ان يمنع الجاريتين من اظهار الفرح في هذا اليوم لانه عيدنا. والشاهد من الحديث هو ان هذه ان ان هذا اليوم عيدنا. فدل على ان المسلمين لهم عيد خاص
عيدنا الظمير يعود الى المسلمين. للمسلمين يعني لا عيد غيرنا دل على اختصاص المسلمين بهذا العيد ودل على انه لا بأس باظهار الفرح والسرور وان يسمح للاطفال الصغار ان يفرحوا وان
وان يأتوا بشيء من الغنى المعتاد الذي لا اثم فيه  وكذلك دل على تحريم المزامير وانها من الشيطان نعم السلام عليكم قال رحمه الله فالدلالة من وجوه دلالة في هذا الحديث يعني حديث الجاريتين. نعم. وهذا اخذ منه المغنون
والذين يجيزون الغنى في الاسلام اخذوا منه شيئا كثيرا في اباحة الغنى مع انه محصور في في الوقت وهم يريدون كل الاوقات. نعم. ومحصور ايضا في في الذين يغنون وهي الجواري الصغار
وهم يريدون للكبار والعقلا المكلفين. والمكلفين ان ان يمتهنوا الغنى وهذا لا شك انه تعسف في الدلالة وتحميل للحديث. ما لا يحتاج. ما لا يحتمل. نعم قال رحمه الله احدها قوله ان لكل قوم عيدا وهذا عيدنا
فان هذا يوجب اختصاص كل قوم بعيدهم. كما ان الله سبحانه لما قال ولكل وجهة هو موليها. وقال لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا اوجب ذلك اختصاص كل قوم بوجهتهم وبشرعتهم
نعم هذا هو محل الشاهد ان لكل قوم عيدا وهذا عيدنا فدل على ان الاعياد في الامم امر مشهور ومعروف ومن ذلك هذه الامة جعل الله لها عيدا خاصا بها
فلا تتجاوزه اولى الى غيره او تحدث اعيادا غير ما شرعه الله عز وجل من ايام السنة لان هذا يكون من البدعة التي ما انزل الله بها من سلطان. نعم
اه كل قوم لهم عيد. وهذه الامة الاسلامية لها عيد اه بمناسبة بمناسبتين عظيمتين. المناسبة الاولى الفطر من رمظان اداء ركن من اركان الاسلام والعيد الثاني بعد اداء الحج. الركن الاعظم من اركان الحج
وهو الوقوف؟ بعرفة. بعرفة فهما عيدان بمناسبة آآ نعمة العبادة واداء ركنين من اركان الاسلام هذه هي المناسبة في هذا ليست المناسبة انها جلوس ملك او ولادة مولود او ما اشبه ذلك من اعياد الجاهلية
وانما هي مناسبتان دينيتان مناسبتان دي نيتان فيهما شكر لله ولذلك ليس عيد الفطر وعيد الاضحى محض محض شهوات واكل وشرب. بل فيهما عبادات صلاة العيد آآ صدقة الفطر اه ذبح الاضاحي ذبح الهدي عبادات عظيمة. نعم. نعم
السلام عليكم قال رحمه الله وذلك ان اللام تورث الاختصاص في قول كل قوم عيدا واذا كان لليهود عيد وللنصارى عيد كانوا مختصين به فلا نشركهم فيه كما لا نشركهم في قبلتهم وشرعتهم
الآم للاختصاص لكل قوم عيدا. عيدا كما في قوله تعالى لكل وجهة هو هو موليها وكما في في قوله لكل جعلنا سبحانه وتعالى لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا. فاللام في هذه المواضع
الاختصاص فهم مختصون باعيادهم ونحن مختصون بعيدنا لا نشاركهم في اعيادهم لاننا لو شاركناهم صارت اعيادهم اعيادا لنا. نعم. نعم وكذلك ايضا على هذا لا ندعهم يشركوننا في عيدنا نعم لا نسمح لهم ان يشاركون في عيدنا
كما اننا لا يجوز لنا ان نشاركهم في عيدهم بل كل يختص بعيده  اذا من هذا الا يقبل المسلم تهنئة غير مسلم بعيد المسلمين؟ نعم. من هذا ان المسلم لا يقبل تهنئة كافر بعيد الاسلام؟ هذا هو الظاهر نعم لا يشاركوننا في
الثاني قوله وهذا عيدنا فانه يقتضي حصر عيدنا في هذا فليس لنا عيد سواه نعم وكذلك قوله وان عيد ليس لنا عيد سواه لاحظ هذا. نعم. فلا يجوز لنا ان نحدث عيد مولد
ولا عيد جلوس ولا عيد جلا ولا ما اشبه ذلك من المناسبات. نعم. وكذلك قوله وان عيدنا هذا اليوم فان التعريف والاضافة يقتضي الاستغراق. فيتقضى ان يكون جنس عيدنا منحصرا في جنس ذلك اليوم كما في قوله
تحريمها التكبير وتحليلها التسليم. نعم وكذلك قوله وان عيدنا هذا اليوم. هذا اليوم هذا من باب الحصر. نعم. في ان العيد له وقت لا يزاد عليه فيوم الفطر لا يزاد على يوم الفطر عيد الفطر
وايام عيد الاضحى لا يزاد عليها يوما سادسا. نعم قال فيقتضي ان يكون جنس عيدنا منحصرا في جنس ذلك اليوم كما في قوله تحريمها التكبير وتحليلها التسليم عن الصلاة تحريمها التكبير
وتحليلها التسليم فليس قبل التكبير شيء من الصلاة ولا بعد التسليم شيء منه. شيء من الصلاة. نعم. وليس غرضه صلى الله عليه وسلم الحصر في عين ذلك العيد او وعين ذلك اليوم
وللاشارة الى جنس المشروع نعم كما تقول الفقهاء لان هناك عيد ثالث سيأتي وهو يوم الجمعة كما تقول الفقهاء باب صلاة العيد وصلاة العيد كذا وكذا. ويندرج فيها صلاة العيدين
وكما يقال لا يجوز صوم يوم العيد يا نقلل استغراق هل للاستغراق ليس عيدا واحدا وانما تشمل كل ما شرعه الله من الاعياد. نعم. وكذا قوله وان هذا اليوم اي جنس هذا اليوم كما يقول القائل لما يعاينه من الصلاة. فليس هذا اليوم اليوم الذي فيه الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه. وانما هو
عام لهذا اليوم في تكرره في سائر الازمان كل ما يأتي هذا اليوم فهو عيد للمسلمين. نعم. كما يقول القائل لما يعاينه من الصلاة هذه صلاة المسلمين نعم وليس المراد خصوص هذه الصلاة وانما جنس جنس هذه الصلاة
في صلاة المسلمين. نعم. ويقول لمخرج الناس الى الصحراء وما يفعلونه من التكبير والصلاة ونحو ذلك. هذا عيد المسلمين. نعم. ونحو ذلك. نعم. ومن هذا احبابي حديث عقبة ابن عامر رضي الله عنه
عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يوم عرفة ويوم النحر وايام منى. عيدنا اهل الاسلام وهي ايام اكل وشرب رواه ابو داوود والنسائي والترمذي وقال حديث حسن صحيح
نعم يعني خمسة ايام يوم عرفة ويوم يوم النحر وايام التشريق هذه خمسة ايام كلها عيد ولهذا قال صلى الله عليه وسلم ايام التشريق ايام اكل وشرب وذكر لله عز وجل
وكذلك يوم عيد الاضحى فيه اكل وشرب وسرور بنعمة الله عز وجل ها هي ايام عيد ايام اه عيد الاضحى ايام عيد تبدأ من يوم عرفة الى اخر ايام التشريق
وانه دليل مفارقتنا لغيرنا في العيد والتخصيص بهذه الايام الخمسة لانه يجتمع فيها العيدان المكاني والزماني ويطول زمنه وبهذا يسمى العيد الكبير. نعم لانه سبق لنا ان العيد على قسمين عيد مكاني
ومنه قوله صلى الله عليه وسلم هل كان فيها عيد من اعياد الجاهلية عيد مكاني وعيد زماني وهو عيد الفطر وعيد الاضحى يجتمعان في العيد الاضحى الزماني وهي خمسة الأيام. والمكاني وهو مكان المشاعر. مشاعر الحج
التي هي ومزدلفة والميناء الكعبة المشرفة كل هذه اعياد مكانية للمسلمين. نعم. تجتمع في عيد النحر يجتمع فيه العيد الزماني والعيد المكاني بخلاف عيد الفطر فانما هو عيد زماني فقط. نعم
والتخصيص بهذه الايام الخمسة لانه يجتمع فيها العيدان المكاني والزماني ويطول زمنه وبهذا يسمى العيد الكبير. سمى العيد الكبير للمسلمين لانه خمسة ايام ولانه امكنة كلها اعياد للمسلمين فهو العيد الكبير بخلاف عيد الفطر فانه يوم واحد وليس له مكان ايضا. نعم
ولما كملت فيه صفات التعييد حصر الحكم فيه لكماله او لانه هو عد اياما وليس لنا عيد هو ايام الا هذه الخمسة نعم الوجه الثالث انه رخص في لعب الجواري بالدف وتغنيهن
معللا بان لكل قوم عيدا وان هذا عيدنا. وذلك يقتضي ان الرخصة معللة بكونه عيد المسلمين وانها لا تتعدى الى اعياد الكفار نعم هذا فيه سر عظيم وهو ان سبق ان آآ الات اللهو محرمة. نعم. والمزامير
محرمة مزمور الشيطان لكن يستثنى منها ما يكون في عيد الفطر او في عيد الاظحى يجوز ظرب الدف في عيد الفطر وعيد الاضحى وكذلك الفرح والسرور وشيء من الغنى المباح الذي لا اثم فيه للجواري والصغار
الجواري والصغار وما ورد ان الكبار كانوا يغنون في ايام العيد انما هذا للجواري خاصة لانهن ليس عليهن تكليف ولما في ذلك من التوسعة لهن واظهار الفرح والسرور كما انه يباح او يشرع او يستحب ظرب الدف في مناسبة الزواج
لاجلي اعلان اعلان النكاح ويضرب الدف ايضا لقدوم الغايب فيباح ضرب الدف في مناسبات شرعية وما عدا هذه المناسبات يحرم لانه من اللهو. نعم ضربه في آآ قدوم الغائب. ما حدوده الشرعية
وقت قدوم الغائب كما ان المرأة التي نذرت ان تضرب الدف على رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قدم واقرها على ذلك نعم اذا كان من اهل البيت مثلا او محسوب على اهل البلد
يعني لامرأة الان تضرب الطفل زوجها اذا قدم من سفره او لاهل البلد اذا جاء مطلق نعم قدوم الغائب مطلق يعني اعلانا بقدومه لو ان شيخ قبيلة اظهارا للفرح قبيلة قدم اليهم او او شيخ شرعي مثلا طالب علم لا بأس او امير بلد او يباع في ذلك
من حديث المرأة التي نظرت ان تضرب الدف على رأس الرسول صلى الله عليه وسلم لما قدم سفر. نعم. لكن يقصر على الدفة قد دون غيره من الالات. الدف فقط. نعم
السلام عليكم قال ذلك يقتضي ان الرخصة معللة بكونه عند المسلمين. وانها لا تتعدى الى اعياد الكفار وانه لا يرخص في اللعب في اعياد الكفار كما يرخص فيه في اعياد المسلمين. اه نعم عرفنا ان اه ان اباحة شيء من اللهو في مناسبة العيد انها رخصة
دل على ان اللهو محرم في غير يوم العيد لان الرخصة معناها استباحة المحظور مع قيام سبب الحظر لمعارض لمعارض راجح الرخصة تكون من شيء كان محرما من اجل اه ظرورة او من اجل مناسبة خاصة
ولا يزاد عليها عليها في محلها. نعم. احسن الله اليكم قال اذ لو كان ما فعل في عيدنا من ذلك اللعب يصوغ مثله في اعياد الكفار ايضا ما قال فان لكل قوم عيدا وان هذا عيدنا
نعم وليس في ضرب الدف آآ او في قناء الجواري مشابهة للكفار في اعيادهم. لان هذا ليس موجودا في اعيادهم. نعم لان تعقيب الحكم بالوصف بحرف الفاء دليل على انه علة. فيكون علة الرخصة ان كل امة مختصة بعيد. وهذا عيدنا وهذه العلة
مختصة بالمسلمين نعم الفاء في قوله فان هذا عيدنا. بعد قوله دعهما دل على ان العلة لترك الجاريتين هي كون هذا اليوم عيد. نعم فلو كانت الرخصة معلقة باسم عيد
لكان الاعم مستقلا بالحكم سيكون الاخص عدم التأثير فلما علل بالاخص علم ان الحكم لا يثبت بالوصف الاعم وهو مسمى عيد ولا يجوز لنا ان نفعل في كل عيد للناس من اللعب ما نفعل في عيد المسلمين
وهذا هو المطلوب وهذا فيه دلالة على النهي عن التشبه بهم في اللعب ونحوه نعم ليست العلة بمجرد عيد انه مجرد عيد بل العلة انه عيدنا مخصص يعني والعلة الخاصة ليست كالعلة العامة
