فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية قال واما عبد الله ابن عمرو فصرح انه من بنى ببلادهم وصنع نيروزهم ومهرجانهم وتشبه بهم حتى يموت حشر معهم
قالوا هذا يقتضي انه جعله كافرا بمشاركته في مجموع هذه الامور نعم اذا شاركهم في مجموع الامور هذه مظاهر كلام ابن عمرو انه يكون كافرا. وانه يحشر معهم لكفره اما اذا صنع بعض هذه الاشياء
فانه يكون عاصيا وعليه من الاثم بمقدار ما عمل  قال او جعل ذلك من الكبائر الموجبة للنار. وان كان الاول ظاهر لفظه ظاهر لفظه التكفير في هذا الامر اذا فعل كل هذه الامور التي ذكرها
وان كان كلامه يحتمل ان هذا من باب الوعيد وانه لا يكفر بذلك وانما يكون قد فعل كبيرة او كبائر من كبائر الذنوب اذا فالخطر شديد خطر شديد جدا. نعم. قال فتكون المشاركة في بعض ذلك معصية
لانه لم يكن مؤثرا في استحقاق العقوبة لم يجز جعله جزءا من المقتضى نعم هذا سبق انه ان شاركهم في جميع اعمالهم صار ظاهر ما ما جاء في حديث ابن عمرو انه يكون كافرا. لانه يقول حشر معهم
واما اذا فعل جزئية من الجزئيات او خصلة من الخصال التي يعملونها في عيدهم فانه يكون عاصيا لان الكل محرم والمجموع اشد. نعم. قال اذ المباح لا يعاقب عليه نعم فكونه يستحق العقوبة ويحشر معهم
هذا دليل على ان هذا الامر ليس مباحا. وانما هو محرم شديد التحريم وهو مشاركة الكفار في اعيادهم وتشجيعهم عليها والاحتفال بها قال وليس الذم على بعض ذلك مشروطا ببعض. لان ابعاض ما ذكره يقتضي الذم منفردا
نعم اذا ذم على مجموعة امور فانه يذم على بعظها ايظا لان الذم يشملها جميعا من مجتمعة ومتفرقة
