فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية وكذلك تجد ارباب الصناعات الدنيوية يألف بعضهم بعضا ما لا يألفون غيرهم وكذلك من العلاقات التي التي تسبب الائتلاف والمحبة
الصناعة فتجد المشتركين في صناعة واحدة كالحدادين والخرازين والنجارين واللحامين وغير ذلك من اصحاب الحرف والمهن تجدهم يألف بعضهم بعضا ويأنس بعضهم ببعض ويجلسون جميعا بينما لا تكون لهم علاقة
للاخرين علاقة انس وميول العلاقة التي بينهم بحكم الاشتراك العمل والحرفة فهذا كله يقرر معنى قوله صلى الله عليه وسلم من تشبه بقوم فهو منهم. نعم قال حتى ان ذلك يكون مع المعاداة والمحاربة. اما على الملك واما على الدين
نعم حتى ان العلاقة البلد او العلاقة اللباس او العلاقة في المهنة يسبب الائتلاف بين المشتركين في تلك الامور ولو كان بينهم عداوة من وجه اخر ان يكون بينهم عداوة على ملك
او عداوة على من شيء اخر من امور الدنيا فانهم وان وان تعادوا في بعض النواحي الا انهم يترابطون من نواح اخرى. نعم وتجد الملوك ونحوهم من الرؤساء وان تباعدت ديارهم وممالكهم بينهم مناسبة تورث مشابهة ورعاية مشابهة ورعاية من بعضهم البعض
اصحاب المهنة الواحدة الملوك والرؤسا والامرا تجدهم يجتمعون وينحازون بحكم آآ بحكم عملهم بحكم عملهم وانهم يميل بعضهم الى بعض ويجلس بعضهم الى بعض وينفردون عن عامة الناس  وهذا كله موجب الطباع ومقتضاه
الا ان يمنع من ذلك دين او غرض خاص وهذا موجب موجب الطباع نعم الطباع وان الا ان يعارض ذلك دين يعارض ذلك دين ان يكون المسلم عاملا بقوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء
قوله لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء فهذا يعارض الطبيعة التي تكون من العلاقات بين الافراد او بين الجماعات فان هذا الدين يغير هذا المجرى واما اذا لم يكن هناك دين فان هذا موجود بين الناس
