فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية تقدم معنا في الحلقة السالفة نقل لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله عن الامام مالك في تحريم معاونة الكفار
في اعيادهم وغير ذلك. ونقل بعد ما نقل عن مالك شيئا عن احمد رحمه الله. ووقفنا هنا عند قوله ونقل عنه اي عن الامام احمد مهنىء. قال سألت احمد عن
رجل يكري المجوس داره او دكانه. وهو يعلم انهم يزنون فقال كان ابن عون لا يرى ان يكره المسلمين يقول ارعبهم في اخذ الغلة وكان يرى ان يكري غير المسلمين
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين في هذا ان مهنا الشامي صاحب الامام احمد سأله عن كون المسلم يكره المجوسي
جاره  يستعملها في دينه وكفره وشركه هل يجوز هذا الامام احمد نقل فتوى ابن عون او رأي ابن عون لانه يرى ان اكراء الكافر اولى من اكراء المسلم وجه ذلك عنده
ان اكراه ان اكراه الكافر فيه ارعاب له من حيث انه يأتي ويطالبه بالاجرة يرعبه بذلك واما المسلم فلا يكريه لهذا المعنى لئلا يرعبه وقد استحسن احمد هذا التوجيه فيما سبق
نعم او دكانه ايضا محله يعني دكان او بيت او نعم. قال ابو بكر الخلال كل ما من حكى عن ابي عبد الله فالرجل يكري داره من ذمي فانما اجابه ابو عبد الله على فعل ابن عون ولم ينفذ لابي عبد الله فيه قول
نعم الامام احمد اذا لم يتبين له الحكم في المسألة فمن ورعه انه لا يفتي فيها من رأيه وانما ينقل فتوى غيره ممن سبقه هذه طريقته رحمه الله. نعم وقد نقل في هذا فتوى بن عون او رأي بن عون
نعم وقد حكى عنه ابراهيم انه رآه معجبا بقول ابن عون نعم والذين رووا عن ابي عبد الله في المسلم يبيع داره من الذمي انه كره ذلك كراهية شديدة فلو نفذ لابي عبد الله قول في السكنة لكان السكنى والبيع عندي واحدا
نعم كما سبق ان احمد كأنه لم يتبين له في ذلك شيء والاصل في البيع والتأجير الاصل الاباحة الا اذا تبين ما يعارظ هذا الاصل وكأنه لم يتبين لاحمد ما يعارض هذا الاصل
وان البقاء عليه هو الاصل وهو جواز التأجير لهم والبيع عليهم وذكر فتوى بن عون لانه يرى ان تأجيرهم وبيعهم فيه سر وهو ارعابهم عند الطلب فالمسلم لا يتجاسر على ارعاب اخيه المسلم عند المطالبة
بالثمن او بالاجرة بينما يتشجع على ارهاب الكافر هذا الوجه اه هو الذي سوغ ابن عونني يفرق بين تأجيل المسلم وتأجير الكافر نعم لانه اجازه للكافر ولا يراه للمسلم. نعم
لكن لا يزال الايجار والاكراه قائم بين المسلمين. يعني ما ذهب رآه ابن عون رحمه الله انه لم يدفع الرعب عن المسلمين مطلقا. هو يحرم هذا بن عون لكني يرى الاولوية في هذا. نعم
قال والامر في ظاهر قول ابي عبد الله انه لا يباع منه لانه يكفر فيها وينصب الصلبان وغير ذلك. والامر عندي انه لا يباع منه ولا يكره لانه معنى واحد
نعم وان كان الاليق بمذهب احمد وما عرف عنه من الورع لانه لا يجيز البيع على من يكفر المحل والمكان او يظهر فيه شعائر الكفر هذا يؤخذ من قواعد الامام احمد وان كان لم يصرح
لكن يؤخذ من قواعده العامة قواعد مذهبه  قالوا قد اخبرني احمد بن الحسين بن حسان قال سئل ابو عبد الله عن حسين بن عبدالرحمن فقال روى عنه حفص لا اعرفه
قال ابو بكر هذا من النساك من النسيك حدثني ابو سعيد الاشد سمعت ابا خالد الاحمر يقول حفص هذا العدوي نفسه باع دار حصين بن عبد الرحمن عابد اهل الكوفة من عون البصري. فقال له احمد حفص
قال نعم فعجب احمد يعني من حفص بن غياه قال الخلال وهذا ايضا تقوية لمذهب ابي عبدالله نعم هو في مسألة ابن عون هي من رواية  وحفص بن غياث غير غير مرغوب فيه
عند الامام احمد هذا مما يقوي تضعيف ما نسب الى ابن عون انه باع داره من ذمي. نعم. قلت عون هذا كأنه من اهل البدع او من الفساق بالعمل وقد انكر ابو خالد الاحمر على حفص بن غياث قاضي الكوفة انه باع دار الرجل الصالح من مبتدع
وعجب احمد ايضا من فعل القاضي كأن الامام احمد رحمه الله يميل الى المنع يميل الى المنع عجب من منع بيع دار المسلم للكافر او الى المبتدع وهذا يمشي على قواعده رحمه الله
قضية هجر الكفار والبعد عنهم وعدم التشبه بهم وعدم اعانتهم على باطلهم نعم قال الخلال فاذا كان يكره بيعها من فاسق فكذلك من كافر يقرأ الامام احمد يكره بيعها من من مسلم فاسق ليشرب فيها الخمر او قد يزني فيها
لان في هذا اقرارا له او اعانة له على الفسق. فاذا كان هذا في حق المسلم الفاسق الكافر من باب اولى. اولى هذا تخريج تخريج على هذه المسألة. نعم وان كان الذمي يقر والفاسق لا يقر. لكن ما يفعله الكافر فيها اعظم
قد يقال ان ان هناك فرقة ان هناك فرقا بين الكافر فالكافر يقر على كفره بالذمة واما المسلم الفاسق فلا يقر على فسقه فيكون بينهما فرق فلا يتنافى هذا مع قضية ابن عون. نعم
وهكذا ذكر القاضي عن ابي بكر عبد العزيز انه ذكر قوله في رواية ابي الحارث لا ارى اي باعذاره من كافر يكفر بالله فيها. يبيعها من مسلم احب الي. فقال ابو بكر لا فرق بين الاجارة والبيع عنده. فاذا اجاز البيع
الاجارة واذا منع البيع منع الاجارة. هذا ابو بكر غلام الخلال يروي او ينقل تنقل عن احمد انه لا يجيز بيع الدار المسلم للكافر لان الكافر يكفر فيها ويظهر فيها شعائر الكفر
فلا يجيز بيعه وكذلك كما سبق ان مسلما باع داره وفيها محاريبه يعني مصلياته يا كافر فاستنكر ذلك استنكر الامام احمد ذلك فاذا كان هذا في البيع فالكراء ايضا يقاس عليه. نعم
ووافقه القاضي واصحابه على ذلك وافقوا ابا بكر الخلال فيما نقل عن الامام احمد
