فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية انتهى بنا حديث المؤلف رحمه الله عما ذكره عن الامام احمد والامام الشافعي رحمهما الله في الخلاف في ايجار الدار لمن يتخذها لبيع الخمر او يتخذها كنيسة او بيعة
قال هذا الخلاف عندنا والتردد في الكراهة واذا لم يعقد الايجار على المنفعة المحرمة اما ان اجره اياه لاجل بيع الخمر او اتخاذها كنيسة او بيعة لم يجز قولا واحدا
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فقد كان الشيخ رحمه الله فيما سبق يتكلم عن مشاركة
الكفار في اعيادهم. نعم بالهدية او اكل طعامهم او بتهنئتهم في اعيادهم ثم استطرد الى مسألة تأجير المكان لهم او بيع المكان نعم. لهم هل يجوز وحاصل ما ذكره هنا
انه ان عقد على انهم يريدون او انهم انه يراد بالعقد انه يراد بالعقد فعل المحرمات فيها كبيع الخمر  غير ذلك من منكراتهم فان العقد باطل بالاجماع لانه اعانة على الباطل
اما انعقد معهم لا بقصد انهم يعملون فيها المحرمات ولم يستأجروها او يشتروها لاجل ذلك وانما يكون العقد هاما فان المسألة فيها خلاف كما سبق على قولين الكراهة التنزيه او كراهة التحريم
وانها الى كراهة التحريم اقرب. نعم قال وبه قال الشافعي وغيره اي اذا عقدها على المحرم كما لا يجوز ان يكري امته او عبده للفجور نعم اذا كان العقد بمنفعة محرمة عقد الاجارة. نعم. او عقد البيع
بمنفعة محرمة يفعلها المشتري او المستأجر وكان وكان العاقد معهم البايع او او المؤجر يعلم ذلك فان هذا لا يجوز لانه اعانة على الباطل. نعم وقال ابو حنيفة يجوز ان يؤجرها اي الدار لذلك
نعم اكمل. وقال ابو بكر الرازي لا فرق عند ابي حنيفة بين ان يشترط ان يبيع فيه الخمر وبين ان لا يشترط لكنه يعلم انه يبيع فيه الخمر ان الاجارة تصح
ومأخذه بذلك انه لا يستحق عليه بعقد الاجارة فعل هذه الاشياء وان شرط لان له الا يبيع فيها الخمر ولا يتخذها كنيسة وتستحق عليه الاجرة بالتسليم في المدة فاذا لم يستحق عليه فعل هذه الاشياء كان ذكرها وترك ذكرها سواء
كما لو اقترض دارا لينام فيها او يسكنها. فان الاجرة تستحق عليه وان لم يفعل ذلك وكذا يقول فيما اذا استأجر رجلا يحمل خمرا او ميتة او خنزيرا انه يصح لانه لا يتعين حمل الخمر. بل لو حمل عليه بدنه
وعصيرا استحق الاجرة. فهذا التقييد عنده لغو فهو بمنزلة الاجارة المطلقة والمطلقة عنده جائز جائزة وان غلب على ظن ان المستأجر يعصي فيها. كما يجوز بيع العصير لمن يتخذه خمرا
ثم انه كره بيع السلاح في الفتنة قال لان السلاح معمول للقتال لا يصلح لغيره اما ابو حنيفة رحمه الله فانه يتوسع في هذه المسألة سواء كان العقد بقصد فعل المحرم او لم يكن
لانه يقول انه حتى وان عقد عليها من اجل المحرم فانه لا يتعين ذلك لان منافع المبيع او المستأجر كثيرة ولا يتعين  او لا يقتصر على فعل المحرم بل هناك منافع كثيرة وما دام فيه منافع كثيرة
فان البيع يصح والاجارة تصح لان للمستأجر وللمشتري ان يستغلها في المباح وهي محتملة لذلك اما الشيء الذي لا لا يحتمل الا انه يستعمل للمحرم فانه لا يجوز عند ابي حنيفة
لانه مثل بيع السلاح الفتنة فان السلاح لا يشترى الا للقتل وليس له منفعة غير القتل. القتل به فاما اذا كانت العين تحتمل عدة منافع فانه وان شرط المنفعة المحرمة
او قصدها فان هذا لا يظر بالعقد هذي وجهة نظر ابي حنيفة على مقتضى ما ذكره الشيخ رحمه الله نعم قال وعامة الفقهاء خالفوه في المقدمة الاولى. وقالوا ليس المقيد كالمطلق
بل المنفعة المعقود عليها هي المستحقة. نازعه الجمهور نازع الامام ابا حنيفة رحمه الله في قوله انه لا يتعين استعمال العين في المحرم بل هناك منافع كثيرة فقالوا وان كان هناك منافع كثيرة
فان العبرة بالمنصوص عليه في العقد والمقصود في العقد وهذا قصد محرم فلا يصح العقد المبني على ذلك. نعم قالوا بل المنفعة المعقود عليها هي المستحقة فتكون هي المقابلة هي المقابلة بالعوظ. نعم هي المقصودة يعني والثمن او الاجرة
جعل في مقابل تلك المنفعة المحرمة بناء على ذلك فالعقد لا يصح نعم. قال وهي منفعة محرمة. وان جاز للمستأجر ان يقيم غيرها مقامها. نعم لان العبرة بالمقاصد  لان العبرة بالمقاصد المعقود عليها
والتي اجري العقد عليها فهو يحرم هذا العقد لانه عقد على محرم وان كان يحتمل منافع مباحة لانهم لم يذكروا المباح في العقد وانما ذكروا المحرم نعم والزموه ما لو اقترض دارا يتخذها مسجدا فانه لا يستحق عليه فعل المعقود عليه. يستحق
لا يستحق عليه فعل المعقود عليه ومع هذا فانه ابطل هذه الاجارة. بناء على انه اقتضت فعل الصلاة وهي لا تستحق بعقد اجارة نعم اوردوا على الامام ابي حنيفة رحمه الله رحمه الله في انه لو اشترى
يريد ان يجعلها مسجدا ثم انه فجرها فان ابا حنيفة لا يجيز هذا التأجيل نظرا لان الدار عقد عليها لتكون مسجدا. مسجدا فلا يحولها الى  فمثل هذا اذا عقد على العين يريد المنفعة المحرمة
ثم استعملها في مباح فان هذا لا يسوغ العقد. نعم ونزعه اصحابنا وكثير من الفقهاء في المقدمة الثانية وقالوا اذا غلب على ظنه ان المستأجر ينتفع بها في محرم حرمت الاجارة له
لان النبي صلى الله عليه وسلم لعن عاصر الخمر ومعتصرها ومعتصرها. والعاصر انما يعصر عصيرا. لكن اذا ان المعتصم يريد ان يتخذه خمرا وعصره استحق اللعنة نعم ونازعوه في المقدمة الثانية ايضا
وهي انه اذا غلب على ظنه ان العاقد يريد المنفعة المحرمة. المحرمة ولو لم تكن منصوصة نعم. في العقد فان ذلك يحرم بدليل ان النبي صلى الله عليه وسلم لعن عاصر الخمر
ومعتصرها العاصر هذا عامل واما المعتصر فهو اثم لانه يريدها خمرا وكذلك حاملها والمحمولة اليه ملعون حاملها مع انه لا لا يشربها وانما حملها بالاجرة. منفعة محرمة. اي نعم. حملها بالاجرة. ومع ذلك نص الحديث على لعنه
فدل على انه اذا غلب على الظن او علم ان العاقد يستعمل هذه المادة في الحرام فانه يحرم العقد بنص هذا الحديث بانه لعن لعن من اعان على على المحرم
ولو كان اجيرا فقط نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله وهذا اصل مقرر في غير هذا الموظوع. نعم لكن معاصي الذمي قسمان احدهما ما اقتضى عقد الذمة اقراره عليها
والثاني ما اقتضى عقد الذمة منعه منها او من اظهارها  واما القسم الثاني فلا ريب انه لا يجوز على اصلنا ان يؤجر او ان يؤاجر او يبايع اذا غلب على الظن ان يفعل ذلك. كالمسلم اولى
نعم فيه فرق بين الكافر غير الذمي والكافر فان الكافر غير الذمي لا يقر على دينه وعلى على المعاصي واما الذمي فاذا كان العقد عقد الذمة يقتضي اقراره على ما هو عليه بشرط الا يظهره
فان المسلم لا لا يجوز له ان يبيع او يؤجر عليه ما يستعمله فيما اقر عليه لان هذا من التعاون على المعصية. نعم واما القسم الاول فعلى ما قاله ابن ابي موسى يكره ولا يحرم. لان قد اقرنه على ذلك
لكن هو على كلا الحالين اه مكروه اما كراهة تحريم اذا علمنا انه سيستعمله في في المنكر ولو اقر عليه او كراهة تنزيه او كراهة تنزيه لاننا اقررناه على هذا الشيء
فيجوز ان يباع ما يستعين به على ذلك الشيء الذي اقررناه عليه. نعم واعانته على سكنى هذه الدار كاعانته على سكنى دار الاسلام ولو كان هذا من الاعانة المحرمة لما جاز اقرارهم بالجزية. نعم كما يجوز آآ اقراره في دار الاسلام بموجب العهد
وموجب الذمة وكذلك اقراره على فعل ما يستعمله في دينه ويستبيحه في دينه فاذا اقررناه على هذا جاز ان يباع عليه وان يؤجر ما يستعمله في هذا الذي اقر عليه
آآ وان كان هذا يكره كراهة نعم وانما كره ذلك لانه اعانة من غير مصلحة بامكان بيعها من مسلم بخلاف الاقرار بالجزية فانه جاز لاجل المصلحة نعم في فرق بين اقراره بالجزية اقراره على ما هو عليه بصرف دفع الجزية
وبين فعله المحرم التوين اقر عليه لان اقراره اه بالجزية هذا فيه مصلحة للمسلمين وذلك باذلال الكافر وحصول الجزية التي يستعين بها المسلمون. المسلمون بخلاف فعله للمعاصي التي وان اقر عليها
فانها مفسدة لا مصلحة فيها. نعم وعلى مقام قاله القاضي لا يجوز لانه اعانة على ما يستعين به على على المعصية من غير مصلحة تقابل هذه المفسدة. على ما قال
من الحنابلة ان كلا الامرين لا يجوز لا ان كان معقودا على نفس المنفعة المحرمة او لم يكن معقودا عليها بالنص على كلا الامرين اذا علم انه يستعملها في المحرم فلا يجوز التعاقد معه على ذلك لانه من الاعانة
على المحرم. نعم. قال بخلاف اسكانهم دار الاسلام فان فيه من المصالح ما هو مذكور في فوائد اقرارهم بالجزية اي نعم اقرارهم في دار الاسلام على ما هم عليه من دينهم
فيه مصالح للاسلام وذلك لاجل ظبط الكفار الا يؤذوا المسلمين او يقاتلوهم ومن اجل اتاحة الفرصة للكفار ان يسلموا ان يسلموا ويتأملوا الاسلام ومن اجل ايضا مصلحة اذلالهم ورفعة الاسلام عليهم
هذي كلها مصالح في عقد الذمة وعقد الجزية على الكفار ليست في البيع والشراء منهم او عليهم من المواد التي يستعينون بها على محرمهم
