فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية تقدم في الحلقة الماظية طرف من حديث الشيخ عن ما ذبح لغير الله وذكر معاقرة الاعراب ووقفنا عند قوله وروى ابو بكر ابو بكر ابن ابي شيبة في تفسيره
حدثنا وكيع عن اصحابه عن عوف الاعرابي عن ابي ريحانة قال سئل ابن عباس عن معاقرة الاعراب بينهما فقال اني اخاف ان تكون من ما اهل لغير الله به نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه
في اخر الحلقة الماضية نعم قرأنا عبارة الشيخ رحمه الله عن معاقرة الاعراب وما ورد فيها. نعم. وبينا المراد معاقرة الاعراب وهي المفاخرة للذبح ايهم يكون اكثر ذبحا للابل وعقرا لا. للابل
وان ابن عباس افتى بمنع ذلك وقال اني اخشى ان يكون مما اهل به لغير الله لان قصد المتعاقرين ليس التقرب الى الله وليس اكل اللحم حتى يقال هذا من المباح
وانما قصدهما بذلك المفاخرة ايهما اكثر حقرا للابل واتلافا لماله وهذا امر لا يجوز لانه كما اه ذكر عن ابن عباس انه يخشى ان يكون مما اهل به لغير الله. لغير الله فيكون حراما
او ان هذا يكون من باب المفاخرة المنهي عنها وامور الجاهلية المنهي عن اتباعها واحيائها وايضا فيه معنى ثالث. نعم. وهو ان هذا اتلاف للمال من غير فائدة. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله وروى ابو اسحاق ابراهيم بن عبدالرحمن دحيم في تفسيره
حدثنا ابي حدثنا سعيد بن منصور عن ربعي بن عبدالله بن الجعرود قال حدثنا ابي حدثنا سعيد بن منصور عن ربعي بن عبد الله بن الجعرود قال سمعت الجارود قال كان من بني رياح رجل يقال له ابن اثيل شاعر
نافر ابا الفرزدق غالبا الشاعر بماء بظهر الكوفة على ان يعقر هذا مئة من ابله وهذا مئة من ابله. اذا وردت الماء فلما وردت الابل الماء قام اليها باسيافهما فجعلا ينسفان عراقيبها فخرج الناس على الحمرات والبغال يريدون
الحملة يعني يريدون اللحم نعم يحمل منه. اي نعم وعلي رضي الله عنه بالكوفة خرج على بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم البيضاء وهو ينادي ايها الناس لا تأكلوا من لحومها فانها اهل بها لغير الله
وهذا امير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه رابع الخلفاء الراشدين لما حصلت المباراة في ذبح الابل بين رجلين وهذا في الاسلام هذا وقع في الاسلام بين ابي الفرزدق
غالب والد الفرزدق الشاعر المعروف وبين رجل اخر من المسلمين اه تبادل المفاخرة ايهما اكثر ذبحا من الاخر فذبح هذا مئة من الابل وهذا مئة من الابل الناس طمعوا في اللحوم وخرجوا على الحمر وعلى البغال يريدون الحمل من هذه اللحوم
فخرج علي رضي الله عنه من الكوفة على بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم البيضاء فاعلن للناس ان هذه اللحوم حرام لانها مما اهل بها لغير الله وهذا يوافق قول ابن عباس رضي الله عنه عنهما الكلام الماظي
انه قال اخشى ان تكون مما اهل به لغير الله لان كلمة ما اهل به عامة تشمل كل ما قصد به غير وجه الله سبحانه وتعالى او ما سمي عليه غير اسم الله عز وجل
يدخل في هذا طعام المتباريين نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله فهؤلاء الصحابة قد فسروا ما قصد بذبحه غير الله داخلا فيما اهل به لغير الله فعلمت ان الاية لم يقتصر بها على اللفظ باسم غير الله. بل ما قصد به التقرب الى غير الله فهو كذلك
نعم فالاية عامة تشمل ما صرح فيه باسم غير الله عند الذبح وما آآ اظمر في القلب انه لغير الله ولو ذكر عليه اسم الله فان هذين المتباريين من المسلمين. نعم. ولا شك انهم سيقولون بسم الله
عند الذبح ومع هذا نهى هذان الصحابيان ابن عباس وعلي بن ابي طالب رضي الله عنهما عن اكل هذه اللحوم لانها داخلة في قوله تعالى وما اهل به لغير الله. وما اهل به عامة لما صرح فيه باسم غير الله
وما قصد به غير الله ولو لم يسمى عليه او سمي عليه اسم الله عز وجل فانه لا يؤكل ولا يباح
